كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠١ - المطلب الثالث في التصرّفات
قوّمت على الواطئ لتفويته لها على شريكه بعد عجزها إذ لا تفويت عليه قبله لبقاء الكتابة، إذ لا ينافيها الاستيلاد و لا يبطلها كالعتق المنجّز و قيل في المبسوط في وجه بل قوّمت في الحال لأنّ الإحبال سبب التقويم و هو ممنوع، بل سببه التفويت، و لأنّ الاستيلاد أقوى من الكتابة فيزيلها، و هو أيضاً ممنوع.
و عليه على القولين نصف قيمتها، موسراً كان أو معسراً على إشكال من عموم النصوص [١] بتغريم الشريك حصّة شريكه بالوطء، و إنّ الاستيلاد لا يتبعّض، بخلاف العتق. و من أنّ العتق أقوى، و إنّما يسري مع الإيسار فالاستيلاد أولى.
و عليه نصف مهرها لها إن لم تزل الكتابة و للشريك إن زالت فتبطل الكتابة في حصّة الشريك، و تصير جميعها أُمّ ولد، و نصفها مكاتباً للواطئ فإن أدّت مال كتابة نصيبه إليه عتقت نصفها المكاتب و سرى العتق إلى الباقي، لأنّه صار ملكه أو ملكه بصيغة الماضي، و أراد أنّه ملك خالص له من غير مكاتبة، فيسري على قول الشيخ و تصريحه بالسراية؛ لعموم أدلّة السراية.
و في قوله: «لأنّه ملكه» جواب لسؤال و إبانة للفرق بين من كوتب كلّه مطلقاً و من كوتب بعضه و كان الباقي قنّاً للمولى. و السؤال: أنّه إن كان العتق بالكتابة يسري إلى الباقي لكان من كوتب كلّه مطلقاً إذا أدّى شيئاً من المال فانعتق شيء منه سرى إلى الباقي فلا حاجة إلى أداء الباقي. و الجواب: أنّه إنّما يسري إذا كان الباقي قنّاً للمولى لا مكاتباً، و عند أبي عليّ يسري إلى الباقي ما لم يقل في العقد: و أنت عبد بقدر ما بقي عليك. و يجوز أن يكون المعنى أنّه سرى إلى الباقي من جهة كونه ملكه لا من جهة ملك الشريك؛ لحصول الانتقال إليه.
و إن عجزت ففسخ الكتابة كانت أُمّ ولده فإذا مات عتقت من نصيبه أي الولد و الولد حرّ كان الوطء لشبهة أو لا و عليه لشريكه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٢٠ ب ١٨ أنّ من أعتق مملوكاً ..