كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٣ - المطلب الأوّل في ذوات الأقراء
لقيامها مقامها. و لضعفهما يشكل إن لم يكن عليه إجماع، و لمّا لم يتضمّن الخبر إلّا الرؤية مرّة اقتصروا عليها.
و لو رأت الدم ثمّ انقطع عنها من غير بلوغها سنّ اليأس، بل كان مثلها تحيض، اعتدّت بثلاثة أشهر إن استمرّ الانقطاع ثلاثة فصاعداً، لما عرفت.
و بالجملة فقد عرفت أنّها تراعي الشهور و الحيض أيّهما سبق خرجت العدّة.
أمّا لو كانت لا تحيض و مثلها تحيض، و اعتدّت بالأشهر و رأت الدم في الشهر الثالث فقد عرفت أنّها تنتقل إلى الاعتداد بالأقراء.
و لكن إن تأخّرت الحيضة الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر من حين الطلاق لتعلم براءة رحمها من الحمل ثمّ اعتدّت بعد ذلك بثلاثة أشهر للاسترابة، لخبر سورة بن كليب قال سئل أبو عبد اللّٰه ((عليه السلام)) عن رجل طلّق امرأته تطليقة [١] على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنّة، و هي ممّن تحيض فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلّا حيضة واحدة، ثمّ ارتفعت حيضتها حتّى مضت ثلاثة أشهر أُخرى، و لم تدر ما رفع حيضتها، قال: إن كانت شابّة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلّا حيضة، ثمّ ارتفع طمثها فلا تدري ما رفعها، فإنّها تتربّص تسعة أشهر من يوم طلّقها، ثمّ تعتدّ بعد ذلك ثلاثة أشهر، ثمّ تتزوّج بعد ذلك إن شاءت [٢].
و لمّا كان الاعتداد بثلاثة أُخر بعد التسعة خلاف الأصل، اقتصر فيه على ما هو ظاهر الخبر من رؤيتها الدم في الشهر الثالث. فلو رأته في الأوّل أو الثاني، احتمل الاكتفاء بالتسعة، و احتمل المساواة لما رأته في الثالث، للاشتراك في احتمال الحمل، بل أولويّتها منها.
و في رواية عمّار الساباطي أنّها تصبر سنة، ثمّ تعتدّ بثلاثة أشهر
[١] في وسائل الشيعة زيادة: واحدة.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٢٣ ب ١٣ من أبواب العدد ح ٢.