كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٤ - المطلب الثالث في التصرّفات
و لو أعتق بإذن المولى صحّ لما مرّ و لو بادر به قبل الإذن احتمل الوقف على الإجازة إن وقفنا العتق فضولياً على الإجازة.
و احتمل البطلان أمّا على القول بأنّه لا يقف بل ينحصر في الصحيح أو الباطل منجّزاً فظاهر، و أمّا على القول بالوقف فلاستلزامه الولاء و لا ولاء للمكاتب، لعدم صلاحيّته للعصوبة و الإرث، و لا للمولى؛ لأنّه ليس بمعتق، و قد يمنع الاستلزام تارة و انتفاء الولاء عن المولى اخرى كما يأتي.
و في الكتابة إشكال من حيث إنّها معاوضة فتصحّ كغيرها أو عتق إذ لا معاوضة بين المولى و نفسه؛ لكون العوضين ملكه، و لذا لا ينفذ من المريض إلّا من الثلث فلا يصحّ إلّا مع الغبطة.
فإن سوّغناها فعجزا معاً استرقّهما المولى، و إن عجز الثاني استرقّه الأوّل، و إن عجز الأوّل و استرقّ عتق الثاني إذا أدّى؛ لصحّة مكاتبته، و عدم عروض ما يزيلها.
و لو استرقّ الأوّل قبل أداء الثاني كان الأداء إلى السيّد، و له أي للمكاتب أن ينفق ممّا في يده على نفسه و ما يملكه من دابّة و رقيق و زوجة و غيرها بالمعروف.
و لو باع محاباة بإذن سيّده صحّ، و للمولى أخذه بالشفعة إذا كان شريكاً، و بالعكس يصحّ إقرار المكاتب بالبيع و الشراء و العين و الدين، لأنّه يملكه فيملك الإقرار به، و ليس له أن يتزوّج إلّا بإذن مولاه لأنّه يلزمه المهر و النفقة، و لأنّه مملوك فإن فعل وقف على الإجازة أو الأداء و لم يبطل كما نصّ عليه صحيح معاوية بن وهب [١] المتقدّم و ليس له التسرّي من دون إذنه، و لا أن يطأ مملوكته إلّا بإذن مولاه لما فيه من التغرير بها؛ لجواز أن تحبل فيهلك أو ينقص ثمنها. و من العامّة من لم يجز الوطء و إن أذن المولى، فإن وطئها و لم يحدّ، لشبهة الملك، و لا مهر عليه، لأنّها مملوكته.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٨٩ ٩٠ ب ٦ أنّ المكاتب لا يجوز له .. ح ١.