كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩ - المقصد الثاني في أقسام الطلاق
[المقصد الثاني في أقسام الطلاق]
المقصد الثاني في أقسام الطلاق و هو إمّا واجب، كطلاق المولي و المظاهر، فإنّهما يجب عليهما، إمّا الطلاق أو الفئة كما يأتي و أيّهما أوقعه كان واجباً تخييراً، و كطلاق أحد الحكمين إذا تعذّر الصلح.
و إمّا مندوب، كما يوقعه الزوج في حالة الشقاق إذا لم يمكن الاتّفاق أو مع الريبة الظاهرة.
و إمّا مكروه، كما في حالة التئام الأخلاق لقوله (صلّى اللّٰه عليه و آله): «أبغض الحلال إلى اللّٰه الطلاق» [١] و قوله (صلّى اللّٰه عليه و آله): «إنّ اللّٰه يبغض المطلاق الذوّاق» [٢] إلى غير ذلك.
و إمّا محظور، كطلاق الحائض و الموطوءة في مدّة الاستبراء و هي قبل الانتقال من طهر الوطء إلى آخر بالشروط الآتية، و كذا [٣] لو قسّم بينهنّ فلمّا جاءت نوبة بعضهنّ طلّقها على وجه، لما فيه من إسقاط حقّها.
و أيضاً الطلاق إمّا بدعيّ أو شرعيّ، فالأوّل طلاق الحائض و النفساء مع الدخول و الحضور و عدم الحمل، و طلاق الموطوءة في طهر المواقعة إذا كانت غير يائسة و لا صغيرة و لا حامل، و الطلاق ثلاثاً
[١] السنن الكبرى: ج ٧ ص ٣٢٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٦٧ ب ١ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٥.
[٣] في ن بدل «كذا» كما.