كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٦ - الفصل الأول في طلاق المريض
العامّة. و خبر زرارة سأل الباقر ((عليه السلام)) عن رجل يطلّق امرأته: قال: ترثه و يرثها ما دامت له عليها رجعة [١]. و ما سمعته من صحيح الحلبيّ يحمل على البائن مع ما سيأتي من الشروط.
و ربّما أمكن القول بالفرق بينهما مع قصد الإضرار و إن كان الطلاق رجعيّاً، و يمكن الحمل على أنّ الأفضل أن لا يرثها.
و ترثه في البائن إن مات في مرضه و لو انقضت العدّة إلى سنة إجماعاً كما في السرائر [٢] و ظاهر المبسوط [٣] و نكت النهاية [٤] لنحو حسن الفضل ابن عبد الملك عن الصادق ((عليه السلام)) قال: إذا طلّق الرجل في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك و إن انقضت عدّتها إلّا أن يصحّ فيه، قال: قلت: فإن طال به المرض، قال: ما بينه و بين سنة [٥]. و خبر أبان عنه ((عليه السلام)) في رجل طلّق تطليقتين في صحّة، ثمّ طلّق التطليقة الثالثة و هو مريض: أنّها ترثه ما دام في مرضه و إن كان إلى سنة [٦].
ما لم تتزوّج اتّفاقاً، كما يظهر لنحو مرسل عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق ((عليه السلام)) في رجل طلّق امرأته و هو مريض، قال: إن مات في مرضه و لم تتزوّج ورثته و إن كانت قد تزوّجت فقد رضيت بالذي قد صنع، لا ميراث لها [٧].
و خبر أبي عبيدة الحذّاء و مالك بن عطيّة عن محمّد بن عليّ ((عليهما السلام)) قال: في رجل طلّق امرأته و هو مريض قال: إذا مات في مرضه و لم تتزوّج ورثته و إن كانت تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٧ ص ٥٣١ ب ١٣ من أبواب ميراث الأزواج ح ٤.
[٢] السرائر: ج ٢ ص ٦٧٤.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ٦٨.
[٤] راجع النكت بهامش النهاية: ج ٢ ص ٤٢٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٤ ب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق ح ١. و فيه: إلّا أن يصحّ منه.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٥ ب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٦ ب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق ح ٦.
[٨] كذا في نسخ: ط، ق، ن. و هذا عين مرسلة عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة هذا من سهو القلم. و أمّا متن خبر أبي عبيدة، و مالك بن عطيّة فكما يلي: «إذا طلّق الرجل امرأته ف تطليقة في مرضه ثمّ مكث في مرضه حتّى انقضت عدّتها فإنّها ترثه ما لم تتزوّج، فإن كانت تزوّجت بعد انقضاء العدّة فإنّها لا ترثه» وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٦ ب ٢٢ من أبواب أقسام الطلاق ح ٥.