كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨ - الشرط الثالث عدم التعقيب بالمبطل
و لو قال: «أنت طالق الآن إن كان الطلاق يقع بك» فإن جهل حالها أو الحكم لم يقع و إن كانت طاهراً طهراً يقع فيه بها الطلاق، للتعليق. و إن علم طهرها و أنّه يقع بها وقع وفاقاً للمحقّق [١] لانتفاء التعليق حينئذٍ، و أطلق الشيخ البطلان [٢] و يمكن أن يريد التفصيل.
و لو قال: «أنتِ طالق إلّا أن يشاء زيد» لم يصحّ للتعليق و كذا لو قال: إن شاء اللّٰه لذلك إلّا أن لا يريد به إلّا مجرد التبرّك.
[الشرط الثالث: عدم التعقيب بالمبطل]
الشرط الثالث: عدم التعقيب بالمبطل فلو قال للطاهر المدخول بها و إن لم يقربها في ذلك الطهر أنت طالق للبدعة فالأقرب البطلان، لأنّ البدعيّ لا يقع و غيره ليس بمقصود و إذا كانت طاهراً لم يقربها في طهرها كان مع ذلك تعليقاً للطلاق.
و للشيخ في الخلاف قول بالوقوع بمجرّد قوله: «أنت طالق» و يلغو قوله: «للبدعة» [٣]. و هو صحيح إن أراد إيقاعه أوّلًا بقوله: أنت طالق، ثمّ يجدّد له التقييد أو التعليق بالبدعة لفظاً فقط، أو و قصداً.
و لو قال: أنتِ طالق نصف طلقةٍ أو ربع طلقةٍ و وافق القصد لفظه لم يقع لأنّه لم يوقع الطلاق، خلافاً للعامّة [٤] و عن الشيخ موافقتهم [٥].
و كذا لو قال: نصف طلقتين و أراد النصف من كلّ طلقة، نعم لو لم يرد إلّا طلقة صحّ، لعدم المانع بوجه.
أمّا لو قال: نصفي طلقة، أو ثلاثة أثلاث طلقة، فالأقرب الوقوع وفاقاً للشرائع [٦] لأنّه في الحقيقة قصد إيقاع طلقة كاملة و لم يعقّب بما يبطله، و خلافاً للمبسوط [٧] بناءً على أنّ الطلاق لا يقبل التجزئة.
[١] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٩.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٢.
[٣] الخلاف: ج ٤ ص ٤٥٥ مسألة ٨.
[٤] شرح فتح القدير: ج ٣ ص ٣٦١، المجموع: ج ١٧ ص ١٣٥.
[٥] لم نعثر عليه.
[٦] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٢٠.
[٧] المبسوط: ج ٥ ص ٥٧.