كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٧ - المطلب الثاني في المختلعة
المصلحة و أن تكون طاهراً طُهراً لم يقربها فيه بجماع إن كانت مدخولًا بها غير يائسة و لا صغيرة و لا حامل و كان الزوج حاضراً معها قلنا بأنّه طلاق أو فسخ بالاتّفاق كما في الخلاف [١].
و ينصّ عليه الأخبار كقول الصادق ((عليه السلام)) في خبر حمران: لا يكون خلع و لا تخيير و لا مباراة إلّا على طهر من المرأة من غير جماع و شاهدين يعرفان الرجل و يريان المرأة و يحضران التخيير و إقرار المرأة أنّها على طهر من غير جماع يوم خيّرها [٢]. و قول الباقر ((عليه السلام)) في صحيح محمّد بن مسلم: لا طلاق و لا خلع و لا مباراة و لا خيار إلّا على طهر من غير جماع [٣].
و في المراسم: و شروط الخلع و المباراة شروط الطلاق، إلّا أنّهما يقعان بكلّ زوجة [٤]. و هو يعطي وقوعهما في الحيض و طهر المواقعة.
و قال ابن إدريس: يريد أنّه بائن لا رجعة مع واحد منهما، سواء كان مصاحباً للطلقة الأُولى أو الثانية، قال: لأنّه لمّا عدّد البوائن ذكر ذلك، فالمعنى أنّهما يبينان كلّ زوجة، و حَكىٰ عن الراوندي: أنّه أراد المتمتّع بها. و قال: و هذا خطأ محض، لأنّ المبارأة لا بدّ فيها من طلاق، و المتمتّع بها لا يقع بها طلاق [٥].
و أن تكون الكراهِيَة منها لا منه وحده، فلا يجوز أخذ العوض، و لا منهما، فيكون مباراةً. و يصحّ خلع الحامل و إن رأت الحيض كالطلاق. قال زرارة: لا يكون إلّا على مثل موضع الطلاق إمّا طاهراً و إمّا حاملًا [٦].
و قد سبق ما نصّ على أنّ خمساً يُطلّقن على كلّ حال، منهنّ: الحامل [٧]. و عن بعض الأصحاب أنّها إن حاضت لم يجز خلعها و إن جاز طلاقها، و لعلّه مبنيّ
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٤٢٢، مسألة ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠٤ ب ٢٣ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٧ ب ٦ من كتاب الخلع و المباراة ح ٣.
[٤] المراسم: ص ١٦٢.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٧٣١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٨ ب ٦ من كتاب الخلع و المباراة ح ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠٩ ب ٢٧ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٣.