كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٦ - الأمر الرابع
فرض المسألة لا يناسب ظاهر قوله: «و هما رقّان في الأصل أو عليهما ولاء» فإنّه فرض أحدهما رقيقاً و الآخر مولى عليه، لكن المراد لزوم خرم القاعدة على الوجه الّذي عرفت، فيندفع ذلك بالعناية.
و لو كان المشتري لأبيه ولد زنا و أعتقه إن قلنا بعدم العتق في قرابة الزنا ثبت له الولاء قطعاً لصدق التبرّع بالعتق و انجرّ ولاء الأولاد و ولاؤه إليه و لا إشكال هنا في انجرار ولائه إليه، فيكون حرّا لا ولاء عليه، لأنّ الضابطة المتقدّمة إنّما هي في الولد بين الأبوين، و الأبوّة هنا منتفية شرعاً.
أمّا لو اشترى هذا الولد عبداً فأعتقه فاشترى العبد الأب فأعتقه دار الولاء و صار الولد مولى المشتري لمباشرته العتق و المشتري مولى له، لأنّه أعتق أباه فانجرّ ولاء الولد من مولى الأُمّ إليه، و صار كلّ منهما مولى الآخر من فوق و من أسفل، و يرث كلّ منهما الآخر بالولاء، فإن ماتا و لا مناسب لهما قيل في المبسوط يرجع الولاء إلى مولى الامّ و أنّه إنّما انجرّ من مولى الأُمّ [إلى مولى الأب] لكونه أولى، لا لأنّه انقطع عنه رأساً.
و فيه نظر بل أقربه العدم لما عرفت من أنّه لا يعود إلى مولى الامّ بحال، و قد اعترف به في المبسوط قبل ذلك و إذا كان كذلك كان ميراثه للإمام.
و هل يرث الإمام الولاء للعتق إذا فقد الموالي أم لا يرث إلّا المال بولاء الإمامة؟ إشكال من أنّ الولاء يرثه وارث المال و هو يعمّ الإمام، و من أنّه يرث بولاء الإمامة فلا حاجة إلى إثبات ولاء العتق له، مع أنّهم ذكروا أنّه إذا فقد الموالي ورث الإمام.
فإن قلنا به و كان للعتيق زوج أو زوجة و فقد الموالي لم يردّ باقي التركة من النصف أو الثلاثة الأرباع على الزوجين لو قلنا به أي بالردّ عليهما إذا انحصر الوارث، لا بولاء الإمامة في أحدهما، فإنّ الإمام هنا ورث بولاء العتق.