كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٨ - الفصل الأوّل في القذف
و الجواب مع الضعف و المعارضة بالكتاب و الأخبار جواز إضافيّة الحصر بالنسبة إلى مقتضى المقام، و يكون المراد أنّه لا لعان بمجرّد الشبهة و احتمال كون الولد من الغير، و يدلّ عليه نصّه ((عليه السلام)) في الخبر الأوّل باللعان إذا قذفها، و حملهُما الشيخ على أنّه لا لعان بدون دعوى المشاهدة إلّا بالنفي [١]. و بالجملة فالمعتمد أنّهما سببان.
[فهنا فصلان]
فهنا فصلان:
[الفصل الأوّل: في القذف]
الأوّل: القذف و إنّما يكون سبباً في اللعان لو رمى زوجته المحصنَة أي الظاهرة العفّة المدخول بها بالزنا قُبُلًا أو دُبُراً لعموم الأدلّة و الإجماع كما في الخلاف [٢]. خلافاً لأبي حنيفة في الدُّبُر [٣] مع دعوى المشاهدة و عدم إقامة البيّنة.
فلو رمى الأجنبيّة أو أمته أو زوجته المشهورة بالزنى أو رمىٰ غير المدخول بها أو رمىٰ بغير الزنى من مقدّماته أو لم يدّع المشاهدة فلا لعان.
أمّا الأوّل: فبالأصل، و الإجماع، و النصوص [٤].
و أمّا الثاني: أي رمي المشهورة بالزنى فلأنّ اللعان إنّما شرّع صوناً لعرضها من الانهتاك، و عرض المشهورة بالزنى منهتك، و لم أر من اشترطه من الأصحاب غير المصنّف و المحقّق [٥]. و سيأتي الكلام في اشتراط الدخول، و لعلّه لا خلاف في اشتراط ادّعاء مشاهدتها تزني، و الأخبار به كثيرة، كقول الصادق ((عليه السلام)) في حسن الحلبيّ: إذا قذف الرجل امرأته فإنّه لا يلاعنها حتّى يقول: رأيت بين رجليها رجلًا
[١] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٨٦ ذيل حديث ٦٤٦.
[٢] الخلاف: ج ٥ ص ١٩ مسألة ١٨.
[٣] بدائع الصنائع: ج ٣ ص ٢٣٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٩٣، ٥٩٤ ب ٤ من أبواب اللعان.
[٥] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٩٣.