كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٣ - المطلب الثاني في الاستبراء
و قوّى التحريم في التذكرة و اختاره الشهيد و هو خيرة المبسوط و التهذيب [١] و الاستبصار [٢] لعمومها و تأيّدها، بعموم الآية [٣] و الاحتياط و الاستصحاب.
و في المقنعة: فإذا مضى ذلك عليها وطئها إن أحبّ دون الفرج، فإن وطئها فيه فليعزل عنها، و اجتناب وطئها أحوط حتّى تضع ما في بطنها. و في الخلاف: نفي الكراهة.
و لو كانت من ذوات الأقراء استبرأت بحيضةٍ في المشهور، و الأخبار به كثيرة [٤].
و يستحبّ بحيضتين، لقول الرضا ((عليه السلام)) لمحمّد بن إسماعيل، في الصحيح: أستبرئها بحيضتين [٥]. و لسعد بن سعد الأشعريّ: أهل المدينة يقولون: حيضة، و كان جعفر ((عليه السلام)) يقول: حيضتان [٦]. و لمناسبته لعدّتها في الطلاق، و لاستبراء ذات الأشهر بخمسة و أربعين يوماً.
و في المبسوط: أنّها تستبرئ بطهر. و في الخلاف: بطهرين.
و إن بلغت سنّ الحيض و لم تحض و لا حملت و لا آيست فبخمسة و أربعين يوماً في المشهور، لأنّها عدّتها في الطلاق. و لخبر ربيع بن القاسم سأل الصادق ((عليه السلام)) عن الجارية الّتي لم تبلغ الحيض و يخاف عليها الحبل، قال: يستبرئ رحمها الّذي يبيعها بخمسة و أربعين ليلة، و الّذي يشتريها بخمسة و أربعين ليلة [٧]. و خبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه: في الرجل يشتري الجارية و لم تحض أو قعدت عن المحيض كم عدّتها؟ قال: خمسة و أربعون ليلة [٨].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٧٦ ذيل حديث ٦١٥.
[٢] الاستبصار: ج ٣ ص ٣٦٢ باب ٢١٣.
[٣] الطلاق: ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٨ ب ١٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٤ ب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٨ ب ١٠ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٩٩ ب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٤٩٩ ب ٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٦.