كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٠ - الركن الثالث في الصيغة
و إن ظاهر و وطئ لم يُلزَم بعتقه، بل الزم بعتقه أو عتق غيره لعدم ما يعيّنه للعتق، و الكلّ عندنا ظاهر. و عند العامّة [١] أنّه عتق معلّق بشرطين، و اختلفوا في وقوع الإيلاء في الحال أو بعد الظهار.
و هل يشترط تجريده عن الشرط؟ قولان: أقواهما العدم، وفاقاً للمبسوط و المختلف [٢] للعموم. قال في المبسوط: و ليس هذا يجري مجرى الطلاق و العتاق اللذَين قلنا: لا يقعان بصفة، لأنّ هناك مَنَعنا منه إجماع الفرقة، و ليس هاهنا ما يمنع منه، و الظواهر يتناوله [٣].
قلت: و لأنّهما إيقاعان، و التعليق ينافي الإيقاع، و الإيلاء يمين و التزام.
و الآخر للشيخ في الخلاف [٤] و بني حمزة [٥] و زهرة [٦] و إدريس [٧] و ابني سعيد [٨] و المصنّف في التحرير [٩] و الإرشاد [١٠] و التلخيص [١١] للإجماع و الأخبار، و أصالة البراءة، كذا في الخلاف. و لعلّ المراد بالأخبار أنّها تضمّنت تفسير الإيلاء، و ليس في شيء منها تعليقه بشرط أو صفة، و بالإجماع أنّه إنّما وقع على الوقوع مطلقاً، و لا دليل على وقوعه مشروطاً. لكن ابن زهرة [١٢] ادّعى الإجماع على اشتراط التجريد، و هو ظاهر السرائر [١٣].
و لو آلىٰ من زوجة، و قال للأُخرى: شَرَكتكِ معها لم يكن إيلاءً في الثانية و إن نواه، لعدم نطقه باللّٰه تعالى و لا عبرة بالكناية و إن اعتبرنا الكناية عن الوطء، إذ لا يمين إلّا بصريح اسمه تعالى.
[١] المجموع: ج ١٧ ص ٢٩١.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٥٠ ٤٥١.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ١١٧.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٥١٧ مسألة ١٢.
[٥] الوسيلة: ص ٣٣٥.
[٦] غُنية النُّزوع: ص ٣٦٣.
[٧] السرائر: ج ٢ ص ٧١٩.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٤٨٦، شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٨٣.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦٣ س ١.
[١٠] إرشاد الأذهان: ج ٢ ص ٥٧.
[١١] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٩ ص ٥١١.
[١٢] غُنية النُّزوع: ص ٣٦٣.
[١٣] السرائر: ج ٢ ص ٧١٩.