كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٩ - المطلب الثاني في المختلعة
مأذوناً لها في التجارة تعلّق بكسبها إن كانت مكتسبة كما أنّ العبد المأذون في النكاح يبذل المهر ممّا في يده أو من كسبه.
و لو لم تكن ذات كسب تعلّق بذمّتها، تتبع به إذا أُعتقت و أيسرت كما في المبسوط [١].
و لو قيل: يتعلّق بالسيّد مع الإذن مطلقاً كما قلنا في مهر المأذون في النكاح كان حَسَناً لأنّ الإذن فيه إذن في لوازمه، و لا فرق بين ما في كسبه أو ما في يده و سائر أموال السيّد، و إن قلنا بتملّك المملوك فلا إشكال في التعلّق بذمّتها و أدائها من مالها فعلًا أو قوّة من غير تربّص لعتق.
و لو بذلت عيناً بإذنه استحقّها، و كذا لو بذلتها فأجاز، و لو أطلق الإذن انصرف إلى مهر المثل فما دون و محلّه ما تقدّم من الكسب أو ما في يدها أو ذمّتها أو ذمّة السيّد.
و لو لم يأذن صحّ الخلع و تعلّق العوض بذمّتها دون كسبها تتبع به بعد العتق و يتّجه حينئذٍ اختيار الزوج إن لم يعلم بالحال. و للعامّة قول بالبطلان [٢].
و كذا لو أذن و أطلق فزادت على مهر المثل. أو عيّن قدراً فزادت عليه كانت الزيادة في ذمّتها تتبع به خلافاً لبعض العامّة [٣] فأفسد الزائد.
و لو خالعته على عينٍ من مال سيّدها وقع الخلع بعوضٍ فاسدٍ إن لم يجز المولى، و عليها مثلها أو قيمتها تتبع به بعد العتق و له الخيار إن لم يعلم بالحال، و يحتمل البطلان، لأنّه خالعها على عين مستحقّة لم يسلم له، و المثل و القيمة غيرها.
و المكاتبة إن خلعت نفسها فكالقنّ إن كانت مشروطةً يتعلّق ما
[١] المبسوط: ج ٤ ص ٣٦٦.
[٢] المدوّنة الكبرى: ج ٢ ص ٣٥١ و الحاوي الكبير: ج ١٠ ص ٨٢.
[٣] الحاوي الكبير: ج ١٠ ص ٨٢.