كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٥ - المطلب الخامس في سؤال الطلاق
من ذلك. و من تصحيح أنّ البذل يوجب تنزيل العشر على الثلاث فعليها التوزيع، و الزائد لغو، فله الثلث بالواحدة و الثلثان بالثنتين.
و ممّا عرفته من جواز اعتبار التوزيع بالنسبة، و إن لم يملك الموزّع عليه، فله العشر بالواحدة و العشران بالثنتين و ثلاثة أعشار بالثلاث، و يقوى إذا زعمت أنّه يملك العشر.
و لو قالت: «طلّقني ثلاثاً بألف» فقال: «أنت طالق واحدةً بألفٍ و ثنتين مجّاناً» فالأقرب أنّ الاولى لا تقع إلّا أن تجدّد القبول عقيبها لأنّه ما رضى بها إلّا بالألف [١] و هي ما قبلت إلّا بثلثها، و الثنتان بعدها لا تقعان إلّا أن يأتي بصيغة الطلاق الشرعي فتقع الثانية و أمّا بهذا اللفظ فكلّا.
و يحتمل أن يكون له بالأُولى ثلث الألف لصدور صريح الطلاق من أهله بعوض مع قبولها لثلاثة، لظهور التوزيع من كلامها، فصحّ الطلاق، و صحّ الثلث من العوض ليوافق الإيجاب و القبول عليه، و إذا جعلنا البذل جعالة، فهي قد جعلت على كلّ طلقة ثلث الألف و قد فعل.
و يحتمل بطلان الفدية لأنّها بذلتها على الثلاث، و لا تقع الثلاث عندنا إلّا برجعتين. و تخلّل الرجعة يوقع الفصل بين السؤال و الجواب، و هو يبطل الخلع. و لعدم توافق السؤال و الجواب.
و وقوع الأُولى رجعيّة لصدور صريح لفظ الطلاق من أهله، و الزيادة لغو. و في الإيضاح: أنّه الّذي استقرّ عليه رأي المصنّف (رحمه اللّٰه) [٢].
و لو قال في جوابها أنت طالق واحدة مجّاناً و اثنتين بثلثي الألف أو بالألف وقعت الأُولى رجعيّة و بطلت الثنتان لوجوه تعرفها.
و لو قالت: «طلّقني نصف طلقةٍ بألف» أو «طلّق نصفي بألف» فطلّق بلفظ صحيح وقع رجعيّاً و إن قصد الفداء أو صرّح به و فسدت
[١] في قواعد الأحكام: بألف.
[٢] إيضاح الفوائد: ج ٣ ص ٣٩٤.