كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٦ - الفصل الثاني في أحكامه
و لو نذر عتق أوّل ما تلده و ولدت الأوّل ميّتاً احتمل بطلان العتق و انحلال النذر لأنّ شرط النذر وجد في الميّت، و ليس محلّا للعتق.
و احتمل الصحّة في الحيّ الّذي تلده بعد، لأنّ الظاهر أنّه تعلّق النذر بأوّل حي تلده لاستحالة تعلّق العتق بالميّت.
و كذا لو نذر عتق أوّل من يدخل فدخل جماعة دفعة عتقوا، أو أوّل من يملك فملك جماعة دفعة و إن انحصر ملكه فيمن دخلوا أو في من ملكهم، لشيوع الأوّل في غير المسبوق حقيقة و إن لم يسبق إلّا تقديراً، لكن الوجه في الأوّل أنّه إن أراد أوّل من يدخل من عبيدي المملوكين لي بالفعل كما هو الظاهر لم ينعتق [١] أحد منهم؛ لعدم الأوّلية.
و لو أعتق بعض مماليكه فقيل له أعتقت عبيدك؟ فقال: نعم و إنّما أراد التصديق دون الإنشاء لعتقهم، أو لم نعتبره و إن قصد الإنشاء عتق ذلك البعض خاصّة في نفس الأمر، لأنّ العتق لا يتحقّق إلّا بصيغته. و في الظاهر، لأنّه إنّما أقرّ بعتق بعض عبيده، و يصدق على البعض أنّهم عبيده، فلا يؤاخذ بعتق الكلّ و إن ظهر السؤال فيه، إذ يسمع من المقرّ التأويل فضلًا عن مثله. و لخبر زرعة عن سماعة سأله عن رجل قال: لثلاثة مماليك له: أنتم أحرار و كان له أربعة، فقال له رجل من الناس: ء أعتقت مماليكك؟ فقال: نعم أ يجب العتق للأربعة حين أجملهم أو هو للثلاثة الّذين أعتق؟ فقال: إنّما يجب العتق لمن أعتق [٢].
و قد يقال: بل يؤاخذ بعتق الجميع؛ لإفادة الجمع المضاف العموم ظاهراً.
و هل يشترط في عدم الأخذ بعتق الجميع الكثرة فيمن أعتقه؟ الأقرب ذلك ليصدق عليه «عبيدك» و إلّا لم يكن له أن يقول: إنّما أقررت بعتق الواحد الّذي أعتقته أو الاثنين، فإنّه تأويل لا يطابقه اللفظ، فلا يسمع.
[١] في ق و ن: «يعتق».
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٥٩ ٦٠ ب ٥٨ أنّ من أعتق ثلاثة مماليك و كان له .. ح ١.