كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٤ - الفصل الأوّل في غير المدخول بها
و خبر ابن سنان عن الصادق ((عليه السلام))، قال في الجارية التي لم تدرك الحيض: يطلّقها زوجها بالشهور [١].
و خبر هارون بن حمزة الغنوي سأله ((عليه السلام)) عن جارية طلّقت و لم تحض بعد، فمضى لها شهران ثمّ حاضت أ تعتدّ بالشهرين؟ قال: نعم و تكمل عدّتها شهراً، قال: فقلت: أ تكمل عدّتها بحيضة؟ قال: لا، بل بشهر مضى آخر عدّتها على ما يمضي عليه أوّلها [٢].
و خبر أبي بصير عنه ((عليه السلام)) قال: عدّة التي لم تحض و المستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر [٣].
و الجواب: أمّا عن الآية فبأنّه خلاف الظاهر من التعبير بالارتياب، و الأنسب الجهل. و من أنّه لا كثير فائدة فيه حينئذٍ. و من تأويل الجزاء بالأمر بالعلم به و لا يتعيّن الصغار و الكبار في قول ابيّ لغير البالغة و اليائسة. مع أنّه قد قدح فيه بأنّه إن صحّ لزم تقدّم عدّة ذوات الأقراء، مع أنّها إنّما ذكرت في البقرة و هي مدنيّة و تلك الآية في الطلاق و هي مكّيّة في المشهور، و لا يبعد الحمل على الارتياب في اليأس و عدمه التعبير باليأس، لجواز أن لا يراد [٤] باليأس ما هو المعروف عند الفقهاء، و لا الرجوع إليهنّ في الحيض عدمه، لأنّ ارتيابها يوجب ارتيابنا إذا راجعنا إليها، مع أنّ الرجوع إليها في اليأس المعتبر شرعاً ممنوع، فإنّه في الحقيقة خبر عن السنّ.
و أمّا الأخبار فمحمولة على من بلغت و لكن لم تحض، أو انقطع حيضها لكن لم تبلغ سنّ اليأس.
أمّا الموت فيثبت فيه العدّة و إن لم يدخل بها الزوج و إن كانت
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٠٧ ب ٢ من أبواب العدد ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٠٨ ب ٢ من أبواب العدد ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤١٣ ب ٤ من أبواب العدد ح ٩.
[٤] في ق، ط بدل «لا يراد»: يراد.