كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤ - الشرط الرابع البقاء على الزوجية
[الشرط الثالث التعيين على رأي]
و الثالث التعيين على رأي السيّد [١] و الشيخين [٢] و جماعة منهم: المصنّف في المختلف [٣] و التحرير [٤] و التلخيص [٥] لاستصحاب النكاح إلى أن يعلم المزيل. و لاستحالة حلول المعيّن في المبهم مع أنّ الطلاق معيّن. و لأنّ العدّة و نحوها من توابع الطلاق لا بدّ لها من محلّ معيّن. و فيهما منع.
و لنحو قول الصادق ((عليه السلام)): الطلاق: أن يقول لها: اعتدّي. أو يقول لها: أنت طالق [٦]. و ادّعى السيّد الإجماع عليه في الانتصار [٧] و الطبريّات [٨].
[الشرط الرابع البقاء على الزوجية]
و الرابع البقاء على الزوجيّة حقيقة، و هو داخل في اشتراط الزوجيّة إلّا أنّ الجمع بينهما لئلّا يتوهّم وقوع طلقتين فصاعداً بالزوجة إذا تعاقبتا من غير رجوع و لا تجديد عقد، خصوصاً و المطلّقة الرجعيّة زوجة حكماً.
فلا يقع الطلاق بالمستمتع بها [٩] و لا الموطوءة بالشبهة و لا الموطوءة بملك اليمين و لا الموطوءة بالتحليل و إن جعلناه عقداً، فضلًا عن سائر الأجنبيّات.
و لو طلّق الأجنبيّة لم يصحّ و إن علّقه بالتزويج، سواء عيّنها مثل: إن تزوّجت فلانة فهي طالق أو أطلق مثل: كلّ من أتزوّجها فهي طالق بالاتّفاق، و للأصل، و لنحو ما روي أنّ عبد الرحمن بن عوف دُعي إلى امرأة فقال: إن نكحتها فهي طالق، ثمّ سأل النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) فقال: انكحها فإنّه لا طلاق قبل النكاح [١٠].
[١] الانتصار: ص ١٣٩.
[٢] المقنعة: ص ٥٢٥، النهاية: ج ٢ ص ٤٢٧.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٨٩.
[٤] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٥٢ س ٢١.
[٥] التلخيص (سلسلة الينابيع الفقهيّة): ج ٣٩ ص ٤٩٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٥ ٢٩٦ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٤.
[٧] الانتصار: ص ١٣٩.
[٨] المسائل الناصريّات: ص ٣٤٩.
[٩] في بعض النسخ زيادة: و لما علمت أنّ المحلّ هي الزوجة علمت أنّه لا يطلّق.
[١٠] انظر سنن البيهقي: ج ٧ ص ٣١٨ ٣٢١.