كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٦٩ - الفصل الثاني في أحكامه
بانعتاقه وجوب إعتاقه حينئذٍ، فإن اتّفقت الصيغة فيه عتق، و إلّا وجب على الوارث الإعتاق، إلّا على القول بجواز التعليق في النذور فإنّه يعتق حينئذ، أعتق ثانياً أم لا.
و هل له بيعه قبل ذلك أي قبل الدخول و آخر جزء من حياته؟ إشكال من عدم العتق، و وجوبه قبل الشرط، و الشرط تأخّر الدخول أو عدمه في ملكه، و الأصل عدم وجوب تحصيله. و من أنّ الشرط تأخّر الدخول أو عدمه مطلقاً، فيجب عليه العتق إذا تحقّق ذلك في آخر جزء من حياته بل ينعتق بذلك في وجه و البيع ينافيه.
و لو علّقه أي النذر على الدخول ثمّ باعه قبله ثمّ عاد إليه ففي عتقه مع الدخول نظر من مساواته للتعليق على الوطء، و مشاركته له في العلّة المنصوصة. و من إطلاق الدخول، و خروجه عن المنصوص، و عدم ظهوره في التقييد بالملك كما احتملناه في الوطء مع الإطلاق.
و يقوى الإشكال في العتق أي ترجيح العدم لو دخل قبل عوده إليه ثمّ عاد إليه و دخل بعده من حيث إنّه علّق على شرط وجودي، و هو لا يقتضي التكرار كالعدمي فإذا وجد مرّة و لم يمكن العتق للخروج عن الملك انحلّت اليمين.
و التحقيق أنّ الدخول إمّا أن يبقى على إطلاقه فيعمّ الدخول خارجاً عن ملكه، فإذا دخل كذلك انحلّت اليمين، أو يقيّد بالملك بقرينة العتق، أو بالحمل على الوطء المنصوص، و لا يقيّد إلّا بالملك الحاصل دون المتجدّد.
فإن شهد اثنان بالدخول ألزمه الحاكم بالإعتاق، فإذا أعتقه كذلك صحّ و إن كان اجبر عليه كما في غيره ممّا يدعو الضرورة إليه من طلاق و نحوه و إن ظهر كذبهما بطل لظهور فساد الإلزام.
و يحتمل الصحّة تغليباً للحرّية و تنفيذاً للحكم الشرعي و التضمين للشاهدين قيمة المملوك للمولى.