كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٠ - المقصد الثاني في أحكامه
تجديدها لتجدّده أي حقّ المطالبة كلّ وقت فإنّما أسقطت ما مضى، إذ لا معنى لإسقاط ما لم يثبت.
قيل في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الغنية [٣] و السرائر [٤] و الجامع [٥] و ظاهر غيرها و المدّة المضروبة من حين الترافع، لا من حين الإيلاء و ظاهر المبسوط الإجماع عليه [٦] و يدلّ عليه أنّ ضرب المُدَد إلى الحاكم. و ما في تفسير العيّاشيّ عن العبّاس بن هلال عن الرضا ((عليه السلام)): ذكر لنا أنّ أجل الإيلاء أربعة أشهر بعد ما يأتيان السلطان [٧]. و ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره في الحسن عن أبي بصير عن الصادق ((عليه السلام)): و إن رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر، ثمّ يقول له بعد ذلك: إمّا أن ترجع إلى المناكحة و إمّا أن تطلّق، فإن أبى حبسه أبداً [٨]. و ليسا نصّين في المقصود.
و ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن البزنطي أنّه سأل صفوانُ الرضا ((عليه السلام)) و هو حاضر عن الإيلاء، فقال: إنّما يُوقف إذا قدّمْته إلى السلطان فيُوقفه السلطان أربعة أشهر، ثمّ يقول له: إمّا أن تطلّق و إمّا أن تُمسِك [٩]. و فيه نظر لعموم الآية [١٠] و الأخبار [١١] و الأصل و الحكمة، فإنّها كون الأربعة غاية صبرها.
و فيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل و فيئة العاجز إظهار العزم على الوطء مع القدرة بأن يقول، أو يكتب: إنّه يفيء إذا قدر، أو يُشير إليه إشارة مُفهمة.
و يُمهل العاجز زوال العذر، و القادر إن استمهل ما جرت العادة بإمهاله كخفّة المأكول و الأكل إذا كان جائعاً، أو في حال الأكل و الراحة
[١] النهاية: ج ٢ ص ٤٦٧.
[٢] المبسوط: ج ٥ ص ١٣٧.
[٣] غُنية النُّزوع: ص ٣٦٥.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٧٢٠.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٨٧.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ١٣٧.
[٧] تفسير العيّاشيّ: ج ١ ص ١١٣ ح ٣٤٦.
[٨] تفسير عليّ بن إبراهيم: ج ١ ص ٧٣.
[٩] قرب الإسناد: ص ٣٦٢.
[١٠] البقرة: ٢٢٦.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٣٩ ٥٤١ ب ٨ من أبواب الإيلاء.