كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧ - الشرط الثاني العقل
نفي طلاق الوليّ عن المولّى عليه، و حكى عليه الإجماع.
و لو سبق الطلاق عنه على بلوغه لم يعتدّ به و لم يكن البلوغ فاسد العقل كاشفاً عن صحّته.
[الشرط الثاني العقل]
الثاني: العقل اتّفاقاً، إذ لا عبرة بعبارة غيره، و لا قصد له فلا يصحّ طلاق المجنون المطبق و لا غيره حال الجنون.
و خبر أبي بصير عن الصادق ((عليه السلام)) أنّه سئل عن المعتوه أ يجوز طلاقه؟ فقال: ما هو؟ قلت: الأحمق الذاهب العقل فقال: نعم [١] محمول على من يبقى له القصد، و هو الموافق للّغة. و حمله الشيخ على طلاق وليّه عنه [٢] و لا السكران سكراً رافعاً للقصد و لا المغمىٰ عليه بمرض أو شرب مُرقد.
و لو كان المجنون يُفيق في وقت فطلّق فيه صحّ لزوال المانع.
و يطلّق عنه أي المجنون الوليّ إذا كان مُطبقاً و راعى المصلحة فإن لم يكن له وليّ طلّق عنه السلطان للضرورة و تشبيه الوليّ في أخبار طلاقه عنه بالإمام [٣] فيفيد الأولويّة.
و لا يطلّق الوليّ و لا السلطان عن السكران و لا النائم و إن طال نومه، و لا المغمىٰ عليه، و لا من يعتوِره الجنون أدواراً للأصل. و رجاء زوال العذر.
نعم، لو امتنع من الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق، ففي الطلاق عنه حال الجنون إشكال من خبر أبي خالد القمّاط قال للصادق ((عليه السلام)): الرجل الأحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه؟ قال: و لِمَ لا يطلّق هو؟ قال: لا يؤمن إن هو طلّق أن يقول غداً: لم أُطلّق، أو لا يحسن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٢٨ ب ٣٤ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٨.
[٢] الاستبصار: ج ٣ ص ٣٠٢، باب طلاق المعتوه ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٢٩ ب ٣٥ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٣.