كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٥ - المطلب الثاني في الاستبراء
ابن البختريّ عنه ((عليه السلام)) في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول: إنّي لم أطأها، فقال: إن وثق به فلا بأس أن يأتيها [١].
و لم يسقطه ابن إدريس و لا ريب أنّه أحوط كما في كتب الشيخ و موضع من المقنعة. و يؤيّده صحيح محمّد بن إسماعيل سأل الرضا ((عليه السلام)) عن الجارية التي تُشترى من رجل مسلم يزعم أنّه قد استبرأها أ يجزئ ذلك أم لا بدّ من استبرائها؟ قال: استبراؤها بحيضتين، قال: قلت: يحلّ للمشتري ملامستها؟ قال: نعم، و لا يقرب فرجها [٢].
و خبر عبد اللّٰه بن سنان قال للصادق ((عليه السلام)): أشتري الجارية من [الرجل] [٣] المأمون فيخبرني أنّه لم يمسّها منذ طمث عنده و طهرت، قال: ليس بجائز أن تأتيها حتّى تستبرئها بحيضة، لكن يجوز لك ما دون الفرج، إنّ الذين يشترون الإماء ثمّ يأتونهنّ قبل أن يستبرئوهنّ فأُولئك الزناة بأموالهم [٤].
أو إذا كانت لامرأة و لم يعلم أنّه وطئها رجل في المشهور، لأصالة البراءة. و الأخبار كصحيح رفاعة سأل الكاظم ((عليه السلام)) عن الأمة تكون للمرأة فتبيعها، فقال: لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها [٥]. و نحوه خبر حفص عن الصادق ((عليه السلام)) [٦].
و لم يسقطه ابن إدريس، و جعل الشيخ في المبسوط و الخلاف استبراءَها أحوط. و قال زرارة: اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبّرتني أنّه لم يطأها أحد فوقعت عليها و لم أستبرئها، فسألت أبا جعفر ((عليه السلام)) عن ذلك، فقال: هو ذا أنا قد فعلت ذلك و ما أُريد أن أعود [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٣٨ ب ١١ من أبواب بيع الحيوان ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٤ ب ٦ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٥.
[٣] لم يرد في نسخ كشف اللثام.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٣٩ ب ١١ من أبواب بيع الحيوان ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٤ ب ٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٧٤ ح ٦٠٨. الاستبصار: ج ٣ ص ٣٦ ح ١٢٩٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٥٠٤ ب ٧ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ٢.