كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٢ - الفصل الرابع في الأحكام
و يجوز الرجوع في التدبير قولًا و فعلًا نصّاً و اتّفاقاً. و للعامّة قول بعدم الجواز قولًا.
فلو وهب و إن لم يقبض خلافاً للشافعية في وجه أو أعتق أو وقف و إن لم يقبض أو أوصى به خلافاً للشافعي في أحد قوليه أو باعه على رأي وفاقاً للطبريات و الانتصار و السرائر و الشرائع و النافع و موضع من المبسوط و الخلاف أو رهنه وفاقاً للمحقّق و أحد وجهي الشيخ و غيره كما مرّ في الرهن بطل التدبير لتنافي المقتضيين؛ لاقتضاء الرهن مكان الاستيفاء منه و ما قبله الخروج عن الملك معجّلًا مطلقاً كان التدبير بأن علّق على مطلق الموت أو مقيّداً بموته من مرضه أو في سفره و نحو ذلك. خلافاً لأبي حنيفة فإنّه أجاز الرجوع في المقيّد.
و يصحّ العقد و الإيقاع في كلّ ما ذكر و إن لم يرجع قبله في التدبير لأنّها يكفي في الرجوع، و لعموم ما دلّ على صحّتها مع ثبوت أنّ التدبير ممّا لا يمنع منها، و عموم الأخبار الخاصّة بالباب كقول الباقر ((عليه السلام)) في حسن محمّد ابن مسلم: هو مملوكه إن شاء باعه و إن شاء أعتقه، و إن شاء أمسكه حتّى يموت [١].
خلافاً للوسيلة فلم يجز التصرف فيه إلّا بعد الرجوع و للتهذيب و الاستبصار فلم يجز البيع إلّا بعده، و للنهاية و الكامل و موضع من الخلاف على وجه، فإنّ عباراتها تحتمل غير ذلك.
ففي النهاية: و متى أراد المدبّر بيعه من غير أن ينقض تدبيره لم يجز له إلّا أن يعلم المبتاع أنّه يبيعه خدمته و أنّه متى مات هو كان حرّا لا سبيل له عليه. و في الكامل: و من دبّر مملوكاً و أراد بيعه لم يجز له ذلك إلّا أن ينقض تدبيره أو يعلم المشتري أنّه يبيعه خدمته، و أنّه متى مات هو كان حرّا لا سبيل له عليه. و نحو منهما في الخلاف.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٧١ ب ١ جواز بيع المدبّر و عتقه ح ١.