كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠١ - المطلب الثالث في الصيغة
للخلع، لا يشترط فيه الكراهة كما قيل [١] فإنّ النصوص من الكتاب [٢] و السنّة [٣] صريحة في النهي عن أخذ الفدية، إلّا أن يخافا ألّا يقيما حدود اللّٰه.
و إذا قال: خالعتك أو خلعتك على كذا فلا بدّ من القبول إن لم يسبق منها السؤال فإنّه افتداء، و بمنزلة المعاوضة لا يتمّ إلّا برضا الطرفين فإن سبق السؤال منها وجب أن يقع الإيجاب عقيبه بلا فصل فيكون السؤال بمنزلة القبول، و كأنّه لا خلاف في الاكتفاء بذلك، و يدلّ عليه الأصل و ظواهر الأخبار [٤] و كونه طلاقاً.
و أمّا الاتّصال، فلئلّا يتطرّق احتمال رجوعها عمّا رضيت به من العوض، و لا ينحصر لفظ السؤال في شيء. و لعلّ السرّ في انحصار اللفظ من طرفه دونها، لزومه من طرفه دونها.
و لا يجب التطابق بين لفظ السؤال و الإيجاب، إذا لم يكن الخلع المجرّد فسخاً، فلو قالت: «طلّقني بألف فقال: خلعتك بها» أو بالعكس صحّ.
و لا بدّ من سماع شاهدين عدلين لفظَه معاً كالطلاق لأنّه طلاق، و للأخبار [٥].
و لو افترقا لم يقع كالطلاق و يشترط تجريده من شرط لا يقتضيه الخلع لأنّه يدفع الإيقاع. و لو شرط ما يقتضيه الخلع صحّ لأنّه في الحقيقة ليس شرطاً، و إنّما هو تصريح بالمتضمّن مثل: إن رجعتِ رجعتُ بل ظاهر المقنع [٦] و المقنعة [٧] و المراسم [٨] لزوم التعرّض له، و قد نصّت الأخبار [٩] عليه في المبارأة.
[١] نهاية المرام: ج ٢ ص ١٢٨.
[٢] البقرة: ٢٢٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٨٧ ب ١ من كتاب الخلع و المباراة.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٨٧ ب ١ من كتاب الخلع و المباراة.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٦٩ ب ٦ من كتاب الخلع و المباراة.
[٦] المقنع: ص ٣٤٨.
[٧] المقنعة: ص ٥٢٨ ٥٢٩.
[٨] المراسم: ص ١٦٢.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٠٠ ب ٨ من كتاب الخلع و المباراة.