كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الثاني في إنكار الولد
في الظاهر. و العدم، لأنّه إنّما يثبت بين الزوجين، و هو ينفي الزوجيّة.
و لو طلّق و ادّعت أنّها حملت منه و أنكر الدخول قيل في النهاية [١] إن أقامت بيّنة أنّه أرخى ستراً لاعنها، و حرمت عليه مؤبّداً و كان عليه تمام المهر لصحيح عليّ بن جعفر عن أخيه ((عليه السلام)): سأله عن رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها فادّعت أنّها حامل، قال: إن أقامت البيّنة على أنّه أرخى ستراً ثمّ أنكر الولد لاعنها ثمّ بانت منه و عليه المهر كملًا [٢]. و أُرسل مثله عن الصادق ((عليه السلام)) في بعض الكتب [٣]. و لما مرّ من أنّ الظاهر الدخول مع الخلوة التامّة.
و إن لم تُقِم بيّنةً بذلك كان القول قوله، فكان عليه نصفه أي المهر، للأصل و لا لعان لعدم الدخول، و الشيخ و إن لم يصرّح به لكنّه مفهوم من اشتراطه الدخول.
و عليها مائة سوطٍ بعد أن يحلف باللّٰه أنّه ما دخل بها، قال المحقّق: و لا أرى له وجهاً [٤]. و قد يوجّه: بأن انتفاء الحمل عنه بغير لعان كإقرارها، أو نكولها، أو البيّنة بزناها، و هو لا يكفي لإيجاب الحدّ، لا سيّما إذا اقتصر على نفي الولد و إنكار الدخول، فإنّه لا يتضمّن الرمي بالزنى أصلًا، فضلًا عن إيجابه الحدّ عليها.
و الأقرب وفاقاً لابن إدريس [٥] انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطء، و لا يكفي الإرخاء و الخلوة التامّة و لا حدّ عليه بإنكاره الحمل منه إن لم يقذف، و لا أنكر ولداً يلزمه الإقرار به.
و مال في المختلف إلى الأوّل، لصحّة الخبر، و اعتضاده بالظاهر من وطء
[١] النهاية: ج ٢ ص ٤٥٥ ٤٥٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٥٩٠ ب ٢ من أبواب اللعان ح ١.
[٣] دعائم الإسلام: ج ٢ ص ٢٨٤ ح ١٠٧٠.
[٤] نكت النهاية: ج ٢ ص ٤٥٦.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٧٠٢.