كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٠ - الشرط الثاني وضع ما يحكم بأنّه حمل الشرط
العلم، و لأنّها إذا علقت دخلت في «أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ» و ربّما أسقطت، فإن لم يعتبر الظنّ، لم يكن أجلها الوضع.
فلا عبرة بما يشكّ فيه اتّفاقاً، إذ لا عبرة بمجرّد الاحتمال مع مخالفته الأصل.
و سواء كان الحمل تامّاً أو غير تامّ حتّى المضغة التي لم يكن فيها تخطيط ظاهر و لا خفيّ. و العلقة إذا علم أنّها حمل لشمول الحمل لجميع ذلك، بدليل اللغة و العرف و نصوص تحديد مدّة الحمل من الأخبار [١] و الأصحاب، خلافاً لما يوهمه كلام أبي عليّ [٢] من عدم اعتبار ما دون المضغة.
و لا عبرة بالنطفة وفاقاً لابن حمزة [٣] لعدم العلم باستقرارها، و استعدادها لنُشُوء آدميّ و إن ظنّ، أو علم صلاحيّتها لذلك، للقطع بأنّه لا يكفي و خلافاً للشيخ فاعتبرها أيضاً [٤] و هو خيرة التحرير [٥] و الجامع [٦] لعموم النصوص [٧] و هو ممنوع، لما عرفت.
و قال في التحرير: لا فرق بين أن يكون الحمل تامّاً أو غير تامّ بعد أن يعلم أنّه حمل و إن كان علقة، سواء ظهر فيه خلق آدميّ من عينين [٨] أو ظفر أو يد أو رجل، أو لم يظهر لكن تقول القوابل: إنّ فيه تخطيطاً باطناً لا يعرفه إلّا أهل الصنعة، أو تلقي دماً متجسّداً ليس فيه تخطيط ظاهر و لا باطن، لكن تشهد القوابل أنّه مبتدأ خلق آدميّ لو بقي ليخلق و تصوّر، أمّا لو ألقت نطفة أو علقة انقضت بها العدّة [٩].
و ظاهره عدم اشتراطه في النطفة و العلقة العلم أو الظنّ بكونها مبدأ نشوء
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤١ ب ٢٥ من أبواب العدد.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٥٢٨.
[٣] الوسيلة: ص ٣٢٥.
[٤] المبسوط: ج ٥ ص ٢٤٠.
[٥] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٧١ س ٢٧.
[٦] الجامع للشرائع: ص ٤٧١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٢١ ب ١١ من أبواب العدد.
[٨] في تحرير الأحكام بدل «عينين»: عين.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٧١ س ٢٤.