كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٥ - المقصد الثاني في أحكامه
و خبر القاسم بن محمّد الزيّات، قال للرضا ((عليه السلام)): إنّي ظاهرت من امرأتي، فقال له: كيف قلت؟ قال: قلت: أنتِ عليَّ كظهر أُمّي إن فعلت كذا و كذا، فقال له: لا شيء عليك و لا تعد [١]. و خبر ابن بكير عن رجل من أصحابنا عن رجل قال للكاظم ((عليه السلام)): إنّي قلت لامرأتي: أنتِ عليَّ كظهر أُمّي إن خرجتِ من باب الحجرة فخرجَت، فقال: ليس عليك شيء، فقال: إنّي قويّ على أن أُكفّر، فقال: ليس عليك شيء، فقال: إنّي أقوى على أن أُكفّر رقبة و رقبتين، فقال: ليس عليك شيء، قويت أو لم تقو [٢].
و هما مع الضعف يحملان على اليمين. و يحتمل الأوّل نفي الشيء عليه قبل حصول الشرط. و لقول الصادق ((عليه السلام)) فيما مرّ من مرسل ابن فضّال: لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق [٣]. و ظاهر الموضع المرأة، و للإجماع كما في السرائر [٤] و الغنية [٥] و ربّما يظهر من الانتصار [٦].
ثمّ المصنّف وافق المحقّق [٧] في ترجيح نفي وقوعه معلّقاً و وقوعه مشروطاً ثمّ تنظّر فيه فقال و في الفرق بينه و بين المعلّق نظر: من خروج التعليق من النصوص. و من أنّ الوقوع مشروطاً يدلّ على عدم اشتراط التنجيز و إرادة الإيقاع بنفس الصيغة فيه، و إذا لم يشترط ذلك لم يكن فرق بين الشرط و التعليق، بل قد يكون التعليق أولى بالوقوع كما عرفت.
و على المختار من وقوعه مشروطاً لو علّقه بظهار الضرّة ثمّ ظاهرها وقعا. و لو علّقه بظهار فلانة الأجنبيّة مع وصفها بالأجنبيّة مريداً إيقاعه بها و هي أجنبيّة فإن قصد المواجهة لها باللفظ و النطق به صحّ
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٠ ب ١٦ من كتاب الظهار ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٨ ص ١٣ و فيه بدل «أقوى»: قويّ.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٣٢ ب ١٦ من كتاب الظهار ح ١٣.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٧٠٩.
[٥] غُنية النُّزوع: ص ٣٦٧.
[٦] الانتصار: ص ١٤١.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٦٢.