كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٣ - المقصد الثاني في أحكامه
يسمعان نُطق المظاهِر و ينصّ عليه قول الباقر ((عليه السلام)) في حسن حمران: لا يكون ظهار إلّا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين [١].
و قطع أكثر الأصحاب باشتراط العدالة، و ممّن لم يذكرها السيّد و الشيخ، و زاد ابن حمزة: الحرّيّة [٢].
و لا يقع يميناً بالاتّفاق كما في الانتصار [٣] لنفي اليمين بغير اسم اللّٰه تعالى في الأخبار. و نفيه بخصوصه فيما تقدّم من صحيح زرارة [٤] و نحوه. و جعله يميناً كأن يقول: «إن فعلت كذا ففلانة عليَّ كظهر أُمّي» و ينوي به الانزجار عن الفعل، أو يقول: «إن لم أفعل» و ينوي الانبعاث عليه.
و لا معلّقاً على وقت كقوله: «أنت عليَّ كظهر أُمّي إذا جاء شهر كذا، أو يوم كذا» لأنّه ينافي الإيقاع و إنّما جاز التعليق بالشرط للنصوص [٥] خلافاً للمبسوط [٦] فأجازه. و ربّما قيل: إذا جاز التعليق بالشرط فبالصفة كالوقت أولى. و قد يمنع الأولويّة. و قد يدّعى العكس، لأنّ الشرط محتمل الوقوع حين الإيقاع، فيمكن إرادة الوقوع حينه، بخلاف الصفة. و وهنه ظاهر، بل المعتمد هو النصّ، و هو موجود في الشروط دون الصفة.
و لا في إضرار وفاقاً للنهاية [٧] و الوسيلة [٨] لقول الباقر ((عليه السلام)) في حسن حمران: لا يكون ظهار في يمين و لا في إضرار [٩]. و يحتمل الوقوع كما هو ظاهر الأكثر، لعموم الآية [١٠] و سائر الأخبار.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٠٩ ب ٢ من كتاب الظهار ح ١.
[٢] الوسيلة: ص ٣٣٤.
[٣] الانتصار: ص ١٤١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١١ ب ٤ من كتاب الظهار ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٩ ب ١٦ من كتاب الظهار.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ١٥٠.
[٧] النهاية: ج ٢ ص ٤٦٥.
[٨] الوسيلة: ص ٣٢٤.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٠٩ ب ٢ من كتاب الظهار ح ١.
[١٠] المجادلة: ٢.