كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥ - الشرط الرابع البقاء على الزوجية
و أمّا التعيين فإمّا باللفظ و النيّة جميعاً، أو بالنيّة خاصّة.
أمّا الأوّل بأنّ يقول: فلانة طالق، أو هذه طالق و يشير إلى حاضرة أو زوجتي طالق و ليس له سواها.
و أمّا الثاني: ففيما لو تعدّدت الزوجة، فإذا قال: زوجتي طالق و نوى واحدة منهنّ بعينها وقع إجماعاً كما في التحرير [١] و إلّا فلا على رأي من عرفتهم.
و يُقبل تفسيره لأنّه لا يعرف إلّا منه، و عليه المبادرة بالتفسير لحقّ الاعتداد و غيره.
و لو طلّق واحدة غير معيّنة لا نيّةً و لا لفظاً، قيل في المقنعة [٢] و الانتصار [٣] و الناصريّات [٤] و السرائر [٥] و غيرها بطل لما عرفت.
و قيل في المبسوط [٦] و الشرائع [٧] يصحّ و يعيّن للطلاق من شاء و هو أقوى لأصالة عدم الاشتراط، و عموم نصوص الطلاق.
و الأوّل: معارض بأصل بقاء النكاح، و أنّ المعهود في كلّ عقد أو إيقاع إيقاعه على المعيّن. و الثاني: ممنوع. و ربّما منع إطلاق الطلاق على ما وقع على غير المعيّنة.
و أمّا الرجوع في التعيين إليه فهو مختار المبسوط [٨]. و دليله أنّ بيده التعيين ابتداءً، فكذا استدامة.
و اعتبر المحقّق القرعة [٩] لكون المطلّقة مبهمةً في نظره، فلا يرجع إليه في التعيين. و فيه: أنّ القرعة لما هو متعيّن في الواقع مشكل في الظاهر، و المطلّقة هنا مبهمة في نفس الأمر.
[١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٥٢ س ٢٣.
[٢] المقنعة: ص ٥٢٥.
[٣] الانتصار: ص ١٣٩.
[٤] المسائل الناصريّات: ص ٣٤٩.
[٥] السرائر: ج ٢ ص ٦٦٥.
[٦] المبسوط: ج ٥ ص ٧٨.
[٧] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٥.
[٨] المبسوط: ج ٥ ص ٧٨.
[٩] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ١٥.