كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٨ - المقصد الثاني في أحكامه
و يلزم إن جدّده على البائن في العدّة [١]. و لعلّه لعموم النصوص [٢] خرج ما إذا خرجت من العدّة، لخبر يزيد الكناسيّ [٣] فيبقى الباقي.
و لو ماتا، أو أحدهما قبل المسّ سقطت الكفّارةُ إلّا على قول أبي عليّ، و لكن إن وطئها بعد موتها، فالظاهر أنّ عليه كفّارتين، للعموم و الاستصحاب.
و الارتداد كالطلاق الرجعيّ، إن كان عن غير فطرة، أو كان من المرأة و كان إلى غير الكتابيّة، و إلّا فلا مشابهة له بالطلاق تجب الكفّارة مع العود إلى الإسلام، و عن الظهار في العدّة لا إذا خرجت فجدّد العقد، إلّا على قول أبي عليّ، فيتّجه الوجوب بمجرّد التربّص و عدم الطلاق.
و لو ظاهر و لم ينوِ العودَ ثمّ أعتق مثلًا لم يجزئه، لأنّه كفّر قبل الوجوب بل لم يكفّر، و إنّما هو فعل شبيه الكفّارة فأطلق عليه اسمها مجازاً.
و لو اشترى زوجته المظاهَر منها بطل العقد فبطل توابعه، و منها حكم الظهار و حلّ له وطؤها قبل الكفّارة أي بلا كفّارة.
و كذا لو اشتراها غير الزوج ففسخ النكاح ثمّ تزوّجها الزوج بعقد آخر سقطت الكفّارة و كذا لو باع أمته التي ظاهر منها ثمّ اشتراها.
و لو قال لجماعة أنتنّ عليَّ كظهر أُمّي وقع الظهار بهنّ اتّفاقاً، و تتعدّد الكفّارة بحسبهنّ فعليه عن كلّ واحدة كفّارة وفاقاً للمعظم. و حكى عليه الإجماع في الخلاف [٤] لأصالة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب. و خبر حفص بن البختريّ عن الصادق و الكاظم ((عليهما السلام))، في رجل له عشر جوارٍ فظاهر منهنّ كلّهنّ جميعاً بكلام واحد، فقال: عليه عشر كفّارات [٥]. و إطلاق صحيح صفوان قال:
[١] الوسيلة: ص ٣٣٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٧ ب ١٠ من كتاب الظهار.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٨ ب ١٠ من كتاب الظهار ح ٢.
[٤] الخلاف: ج ٤ ص ٥٣٤ ٥٣٥ مسألة ١٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٢٥ ب ١٤ من كتاب الظهار ح ١.