كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٩ - الركن الثالث في المظاهرة
و هل يشترط كون العقد دائماً؟ خلاف عرفته في النكاح أقربه الوقوع بالمستمع بها وفاقاً للأكثر، و قد عرفت الكلام من الطرفين.
و هل يشترط الدخول؟ المرويّ صحيحاً عن الصادقين ((عليهما السلام)) اشتراطه فروى محمّد بن مسلم عن أحدهما ((عليهما السلام)) في المرأة التي لم يدخل بها زوجها، قال: لا يقع عليها إيلاء و لا ظهار [١]. و سأل الفضيل بن يسار الصادق ((عليه السلام)) عن رجل مملِّك ظاهَر من امرأته، قال: لا يلزمه شيء و لا يكون ظهار، و لا إيلاء حتّى يدخل بها [٢]. و به قال الشيخ و ادّعى عليه الإجماع [٣] و وافقه ابنا حمزة [٤] و سعيد [٥] و قيل في المقنعة [٦] و المراسم [٧] و الغنية [٨] و السرائر [٩] لا يشترط للعموم مع كون الخبرين خبري آحاد لا يصلحان لتخصيص الكتاب. و للاحتياط.
و على الاشتراط يقع مع الوطء دُبُراً لأنّه دخول أو في حال صغرها، أو جنونها ظرف للوقوع، أي يقع ظهار بها و لو وطئت دُبُراً، أو كانت صغيرة، أو مجنونة و إن حرم الدخول بالصغيرة، و لم تكن هي و المجنونة أهلًا للترافع. و لو جعلناه ظرفاً للوطء لم يتّجه تخصيص المجنونة.
ثمّ هو المناسب لغيره، كالمبسوط و الشرائع [١٠] و التحرير [١١] و قال في المبسوط: و أمّا بعد الدخول بها فإنّه يصحّ ظهارها، صغيرة كانت أو كبيرة، عاقلة أو مجنونة، بكراً أو ثيّباً، مدخولًا بها أو غير مدخول، يقدر على جماعها أو لم يقدر،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٦ ب ٨ من كتاب الظهار ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥١٦ ب ٨ من كتاب الظهار ح ١.
[٣] الخلاف: ج ٤ ص ٥٢٦ مسألة ٣.
[٤] عبارته: «كون المرأة غير مدخول بها» و الظاهر زيادة كلمة «غير» راجع الوسيلة: ص ٣٣٤.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٨٣.
[٦] المقنعة: ص ٥٢٤.
[٧] المراسم: ص ١٦٠.
[٨] غُنية النزوع: ص ٣٦٧.
[٩] السرائر: ج ٢ ص ٧٠٩.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ٢ ص ٦٤.
[١١] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٦١ س ٦.