كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٢ - المقصد الثاني في أحكامه
و لا تستقرّ الكفّارة حتّى يعود عمّا قاله بعد النزع الكامل، فلا كفّارة عليه بالوطء الأوّل و إن طال زمانه، لأنّه وطء واحد لغة و عرفاً، و إن حصل في أثنائه نزع غير كامل.
و قيل في المقنع [١] و الفقيه [٢] و الهداية [٣] و النهاية [٤] تجب بنفس الوطء بناءً على كون الاستمرار وطئاً ثانياً و ليس بجيّد لما عرفت من الاتّحاد و إن طال الزمان. مع كون المفهوم من نحو: أنت عليَّ كظهر أُمّي إن قربتك، أو وطأتك، أنّها كظهر أُمّه إذا حصل وطء واحد. و عندي أنّ شيئاً من عبارات تلك الكتب ليست نصّاً في ذلك.
ففي الفقيه: و الظهار على وجهين: أحدهما: أن يقول الرجل لامرأته: هي عليه كظهر امّه و يسكت فعليه الكفّارة من قبل أن يجامع، فإن جامع من قبل أن يكفّر لزمته كفّارة أُخرى. و إن قال: هي عليه كظهر امّه إن فعل كذا و كذا فليس عليه شيء حتّى يفعل ذلك الشيء و يجامع، فتلزمه الكفّارة إذا فعل ما حلف عليه [٥]. و نحوه ما في المقنع [٦] و الهداية [٧].
و في النهاية: ثمّ إنّه ينقسم قسمين: قسم منه يجب فيه الكفّارة قبل المواقعة. و الثاني: لا تجب فيه الكفّارة إلّا بعد المواقعة. فالقسم الأوّل هو أنّه إذا تلفّظ بالظهار على ما قدّمناه، و لا يعلّقه بشرط، فإنّه يجب عليه الكفّارة قبل مواقعتها، فإن واقعها قبل أن يكفّر كان عليه كفّارة أُخرى.
و الضرب الثاني: لا يجب فيه الكفّارة، إلّا بعد أن يفعل ما شرط أنّه لا يفعله، أو يُواقعها، فمتى واقعها كانت عليه كفّارة واحدة، فإن كفّر قبل أن يواقع ثمّ واقع
[١] المقنع: ص ٣٥٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٢٧ ذيل حديث ٤٨٢٩.
[٣] الهداية: ص ٢٧٣.
[٤] النهاية: ج ٢ ص ٤٦٢.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ٥٢٧ ذيل حديث ٤٨٢٩.
[٦] المقنع: ص ٣٥٢.
[٧] الهداية: ص ٢٧٣.