كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٦ - المطلب الثاني عتق القرابة
و الأخ من الرضاع لهما من النسب، فيجوز أن يكون لعدم تأكّد استحباب تحرير الأخ منه كما يتأكّد فيه من النسب.
و لا ينعتق على المرأة سوى العمودين بالاتّفاق إلّا في الزوج ففيه خلاف تقدّم، و يدلّ عليه مع الأصل خبر أبي حمزة سأل الصادق ((عليه السلام)) عن المرأة ما تملك من قرابتها، قال: كلّ أحد إلّا خمسة: أباها و أُمّها و ابنها و ابنتها و زوجها [١].
و لمّا لم يذكر من الرضاع إلّا المحرّمات على الرجل غير العمودين و كان حكمها أيضاً كذلك قال و لو ملك أحدهما أي العمودين من الرضاع من ينعتق عليه لو كان نسباً رجلًا كان أو امرأة عتق عليه يعني ما ذكر، و الخلاف الخلاف و الأقوى أنّه لا حكم لقرابة الزنا، و في الخنثى أنّها كالمرأة مالكة و كالرجل مملوكة؛ للأصل فيهما و لا يثبت العتق إلّا حين يتحقّق الملك إذ لا عتق إلّا في ملك، و لأنّ العقد لو اقتضى زوال الملك عن البائع مثلًا من غير أن يملكه المشتري لما قوّم عليه إن اشترى بعضه و لما تبعه أحكام البيع من الأرش و غيره، و للأخبار [٢] لنطق الأكثر بأنّه إذا ملك كذا انعتق عليه، و أمّا ما في بعضها من نحو «لا يملك امّه من الرضاع» [٣] «و لا يملك الرجل والديه و لا ولده و لا عمّته و لا خالته» [٤] فبمعنى الاستقرار. و إذا توقّف العتق على الملك و هما متضادّان لا يمكن اجتماعهما في آن لزم القول بالملك آناً ثمّ العتق، و هو خيرة المبسوط. و هنا قولان آخران: أحدهما أنّه لا ملك، و الآخر وقوع الملك و العتق معاً.
و من ينعتق عليه بالملك كلّه ينعتق عليه بعضه لو ملك ذلك
[١] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ١٣ ب ٩ أنّ المرأة إذا ملكت أحداً من الآباء .. ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٦ ب ٥ أنّه لا يصحّ العتق قبل الملك.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٦ ص ٩ ب ٧ أنّ الرجل إذا ملك أحد الآباء ... ذيل الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٣ ص ٢٩ ب ٤ من أبواب بيع الحيوان، و ج ١٦ ص ٩ ب ٧ أنّ الرجل إذا ملك أحد الآباء.