كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٥ - المطلب الرابع في الفدية
الخلع بالبائنة و لا بالرجعيّة و لا بالمرتدّة عن الإسلام و إن عادت في العدّة خلافاً للعامّة، فلهم قول بالوقوع بالرجعيّة لكونها كالزوجة، و بالمرتدّة موقوفاً [١].
و يشترط في الفدية العلم بها من الطرفين و التموّل كما في سائر المعاوضات، و للعامّة قول بجواز الجهل [٢] فينصرف إلى مهر المثل.
و كلّ ما يصحّ أن يكون مهراً صحّ أن يكون فديةً عيناً و ديناً و لا تقدير فيه للأصل و العمومات بل يجوز أن يكون زائداً عمّا وصل إليها من مهرٍ و غيره للعمومات و خصوصات أخبار [٣].
و لو بذلت ما لا يصحّ تملّكه مطلقاً كالحرّ أو لا يصحّ للمسلم خاصّة كالخمر، فسد الخلع عندنا، و للعامّة قول بالصحّة و الانصراف إلى مهر المثل [٤].
فإن أتبع بالطلاق كان رجعيّاً. و لو خلعها على عينٍ مستحقّةٍ إمّا مغصوبة أو لا، فإن علم بالحال فسد الخلع من أصله إن لم يتبعه بالطلاق و لا يبعد القول بالوقف إلى الإجازة و إن أتبعه به فسد خلعاً، و كان رجعيّاً، و إن لم يعلم استحقاقها قيل في المبسوط بطل الخلع [٥]. و يحتمل الصحّة و يكون له المثل إن كان مثليّا و [٦] القيمة إن لم يكن مثليّا كما في المسألة الآتية، إذ لا يعقل الفرق بينهما، و الأصل في العقود الصحّة مع أنّه ليس معاوضة محضة.
و لو خلعها على خلّ في ظنّهما فبان خمراً صحّ، و كان له بقدره خلّ كما [مرّ] [٧] في المهر. و للعامّة قول بالرجوع إلى مهر المثل [٨].
[١] لم نعثر عليه.
[٢] المغني لابن قدامة: ج ٨ ص ١٨٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٩٣ ب ٤ من كتاب الخلع و المباراة.
[٤] المجموع: ج ١٧ ص ٢٥ و ٢٨.
[٥] المبسوط: ج ٤ ص ٣٥٧.
[٦] في قواعد الأحكام: أو.
[٧] لم يرد في ن، ق.
[٨] المجموع: ج ١٧ ص ٢٨.