كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣ - الشرط الأول التصريح
و بالجملة ف«اعتدّي» ليس من صيغة الطلاق، و إنّما يقوله بعد إيقاعه بصيغته. و يؤيّده قول الباقر ((عليه السلام)) في خبر [١] محمّد بن قيس: الطلاق للعدّة أن يطلّق الرجل امرأته عند كلّ طهر يرسل إليها أن اعتدّي، فإنّ فلاناً قد طلّقك [٢].
و خبر سماعة، عن محمّد بن زياد، عن عبد اللّٰه بن سنان، عن الصادق ((عليه السلام)) قال: يرسل إليها فيقول الرسول: اعتدّي، فإنّ فلاناً فارقك. قال ابن سماعة: و إنّما معنى قول الرسول: اعتدّي، فإنّ فلاناً قد فارقك يعني: الطلاق، أنّه لا تكون فرقة إلّا بطلاق [٣].
و خبر ابن سماعة أيضاً عن عليّ بن الحسن الطاطريّ قال: الّذي أُجمع عليه في الطلاق أن يقول: «أنت طالق» أو «اعتدّي» و ذكر أنّه قال لمحمّد بن أبي حمزة: كيف يشهد على قوله: اعتدّي؟ قال: يقول أشهدوا اعتدّي. قال ابن سماعة: غلط محمّد بن أبي حمزة أن يقول: أشهدوا اعتدّي. قال الحسن بن سماعة: ينبغي أن يجيء بالشهود إلى حجلتها، أو يذهب بها إلى الشهود إلى منازلهم، و هذا المحال الّذي لا يكون و لم يوجب اللّٰه عزّ و جلّ هذا على العباد. و قال الحسن: ليس الطلاق إلّا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها و هي طاهر من غير جماع: أنتِ طالق، و يشهد شاهدين عدلين، و كلّ ما سوى ذلك فهو ملغى [٤].
أو خيّرها و قصد به الطلاق فاختارت نفسها في الحال على رأي وفاقاً للمشهور للأصل، و الاحتياط، و الأخبار الحاصرة للصيغة في غير ذلك [٥]. و الأخبار الناطقة بأنّ التخيير كان من خواصّه (صلّى اللّٰه عليه و آله)، و أنّه في غيره ليس بشيء و هي كثيرة [٦].
[١] في ن بدل «خبر»: حسن.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٦ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٥ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق ح ٢.
[٤] الكافي: ج ٦ ص ٧٠ باب ما يجب أن يقول من أراد أن يطلّق ذيل حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٢٩٤ ب ١٦ من أبواب مقدّمات الطلاق.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٣٥ ب ٤١ من أبواب مقدّمات الطلاق.