كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٥ - الفصل الثاني في الرجعة
و لو اتّفقا على أنّه راجع فادّعت بعد الرجعة و تصديقها له فيها الانقضاء قبلها و أنكره مع إهمالهما التاريخ أو اعتدادها بالأشهر أو الوضع قدّم قوله مع اليمين على البتّ إن اعتدّت بالوضع أو الأشهر أو ادّعت ما لا يمكن من الحيض، و إلّا فعلى عدم العلم، و قد تحلف كذلك إن ادّعت الوضع الممكن حيث لم يعلم على نفي العلم إلّا أن تدّعي الانقضاء الغير الممكن فيحلف على البتّ لأصالة صحّة الرجعة و هي تدّعي فسادها و الرجوع إليها في العدّة إنّما هو إذا لم يعارض دعواها ما يدفعها، كما إذا استفسرها ليراجعها إن كانت في العدّة.
فلو أوقع الرجعة فقالت حينئذٍ: «قد انقضت عدّتي» فالظاهر قبول قولها؛ لما عرفت من الرجوع إليها في ذلك، و أصالة الصحّة إنّما تدفع قولها إذا ادّعى هو الصحّة، و لا يمكنه ادّعاؤها حينئذٍ، فإنّه لا يعلم الصحّة إلّا إذا علم البقاء في العدّة، و لا طريق له إلى علمه إلّا من قبلها.
و كذا مع تأريخهما للرجوع إليها في العدّة و وقتها، و توقّف العلم بالصحّة على العلم بحال العدّة [أن تعتدّ بالوضع أو الأشهر] [١] فلذا حملنا العبارة على ما سمعته، و قوله: «قدّم قوله» قرينة عليه [و مع ذلك فيمين الزوج على عدم العلم لا يكفي] [٢].
و في المبسوط: أنّها إن سبقت بالدعوى فادّعت انقضاء العدّة، ثمّ ادّعى الرجعة قبل الانقضاء فالقول قولها مع يمينها، لأنّها مؤتمنة على فرجها و انقضاء عدّتها، و حكم بوقوع البينونة بقولها، فلا يقبل قول الزوج، و وجب عليها اليمين لجواز كذبها، فتحلف أنّها لا تعلم بالرجعة قبل الانقضاء.
و إن انعكس الأمر كان القول قوله مع يمينه، لأنّها ما لم يظهر انقضاء العدّة، فالظاهر أنّها في العدّة و يحكم بصحّة الرجعة، فإذا ادّعت الانقضاء قبل الرجعة لم يقبل منها، لأنّه أمر خفيّ تريد به رفع الرجعة التي حكم بصحّتها ظاهراً، و وجب
[١] ما بين المعقوفتين لم يرد في ن، ق.
[٢] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ق، ي».