كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٣ - الفصل الثاني في الرجعة
لا يشترط في الرجعة إلّا التمسّك بالزوجيّة، و لذا يتحقّق بالأفعال الدالّة عليه، فلا يشترط فيه الإيقاع و الإنشاء.
و يستحبّ الإشهاد عليها للأخبار [١] و الاعتبار و ليس شرطاً عندنا، للأصل و الأخبار لكن لو ادّعى بعد العدّة وقوعها أي الرجعة فيها أي العدّة لم تقبل دعواه إلّا بالبيّنة للأصل، فهو من فوائد الإشهاد.
و لو راجع بعد الطلاق فأنكرت الدخول لئلّا يكون له الرجعة قدّم قولها مع اليمين للأصل، إلّا مع الخلوة التامّة، فقد عرفت القول بأنّ الظاهر معها يعارض الأصل، فيلزم كلّ بما أقرّ على نفسه، فلا نفقة لها و لا سكنى، و عليه تمام المسمّى [و لا تأخذه إلّا النصف] [٢] و لا ينكح أُختها و لا الخامسة إلّا إذا طلّقها ثانياً.
و لو ادّعت انقضاء العدّة بالحيض مع الاحتمال و أنكر مع اتّفاقهما على تأريخ الطلاق أو سكوتهما صدّقت مع اليمين للأخبار [٣] و الاعتبار، إلّا أن تشهد القرائن بكذبها فيحتمل العدم، كما في خبر السكوني عن الصادق ((عليه السلام)) في امرأة ادّعت أنّها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد، قال: كلّفوا نسوة من بطانتها أنّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت، فإن شهدن صُدّقت، و إلّا فهي كاذبة [٤]. و يمكن تعميم الاحتمال له.
و لو ادّعته [٥] بالأشهر، فإن اتّفقا على وقت الإيقاع للطلاق رجع إلى الحساب و انقطع النزاع فإن اختلفا فيه بأن تقول: طلّقتَ في رمضان، و يدّعي هو الطلاق في شوّال، قدّم قول الزوج مع اليمين للأصل.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٧١ ب ١٣ من أبواب أقسام الطلاق.
[٢] ما بين المعقوفتين زيادة في ط.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٤١ ب ٢٤ من أبواب العدد.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٢٦٦ ب ٢٤ من أبواب الشهادات ح ٣٧.
[٥] في قواعد الأحكام بدل «ادّعته»: ادّعت.