كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٧٢ - الفصل الثاني في الرجعة
و فعلًا اتّفاقاً منّا كما في الخلاف [١] و الغنية [٢] و غيرهما كالوطء و التقبيل و اللمس بشهوة فإنّ الفعل أقوى من القول، و لقول الصادق ((عليه السلام)) في خبر محمّد بن القاسم: من غشي امرأته بعد انقضاء العدّة جلّد الحدّ، و إن غشيها قبل انقضاء العدّة كان غشيانه إيّاها رجعة لها [٣].
و الأخرس يراجع بالفعل و بالإشارة الدالّة عليها و منها ما قيل في المقنع [٤] و الجامع [٥] و الوسيلة [٦] و نسب إلى الرواية في النهاية [٧]: من أنّه بأخذ القناع من رأسها و يؤيّده ما مرّ من الخبر الناصّ بأنّ طلاقه وضع المقنعة على رأسها و التنحّي عنها [٨].
و يشترط في كون كلّ من الوطء و التقبيل و اللمس رجعة صدوره عن قصد إليه و إليها فلو انتفى الأوّل بأن وطئ نائماً أو ساهياً أو الثاني بأن ظنّ أنّها غير المطلّقة لم تحصل الرجعة إذ لا عبرة بفعل الغافل كالألفاظ الصادرة عن الساهي و الهازل، و إنّما الأعمال بالنيّات، و إنّما لكلّ امرئ ما نوى. و في التحرير: أنّه لا حاجة إلى نيّة الرجعة [٩]. فكلّ منها رجعة إذا تحقّق القصدان و إن كان ذاهلًا عن الرجعة، لا أن نوى خلافها، مع احتماله لإطلاق النصّ و الفتوى.
و لا بدّ في المشهور من التجريد عن الشرط، فلو قال: راجعتكِ إن شئتِ لم يصحّ، و إن قالت: شئتُ و كذا لو قال: راجعتك إذا جاء رأس الشهر؛ لما عرفت من أنّ التعليق ينافي الإيقاع، و تردّد فيه المحقّق [١٠] من ذلك، و من أنّه
[١] الخلاف: ج ٤ ص ٥٠٦ مسألة ١٢.
[٢] غنية النزوع: ص ٣٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٨ ص ٤٠٠ ب ٢٩ من أبواب حدّ الزنا ح ١.
[٤] المقنع: ص ٣٥٣.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٤٦٨.
[٦] الوسيلة: ص ٣٣٠.
[٧] النهاية: ج ٢ ص ٤٣٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠٠ ب ١٩ من أبواب مقدّمات الطلاق و شرائطه ح ٢ و ٥.
[٩] تحرير الأحكام: ج ٢ ص ٥٥ س ٣١.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٣٠.