كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٧ - الفرع الثاني
فلو لم يراجع إلى انقضاء العدّة [١] بانت منه، أوجبنا الطلاق أو لا.
و لو جاء بعد العدّة قبل التزويج فقولان: الأقرب وفاقاً للمقنع [٢] و المبسوط [٣] و السرائر [٤] و المراسم [٥] و الوسيلة [٦] و النافع [٧] و النكت [٨] أنّه لا سبيل له عليها للأخبار [٩] و لأنّ حكم الشارع بالبينونة بمنزلة الطلاق، فانقضاء العدّة مسلّط لها على نفسها، قاطع لتسلّطه عليها. و خلافاً للمقنعة [١٠] و النهاية [١١] و الخلاف [١٢] و الجامع [١٣] بناءً على أنّ الاعتداد مبنيّ على موته، فإذا ظهر الخلاف انكشف فساد الاعتداد و عدم الخروج من حباله، و لو لم يكن الإجماع على خلافه إذا نكحت لكان الحكم فيه كذلك. و لأنّ الحكم بالبينونة إنّما هو لدفع الحرج عنها و لا حرج إذا جاء الزوج، و ذكر الشيخ [١٤] و المحقّق [١٥] أنّ به رواية.
و هنا قول ثالث: هو خيرة المختلف و هو أنّه إن قيل: بأنّ الوليّ أو الحاكم يطلّقها ثمّ تعتدّ، لم يكن له عليها سبيل بعد العدّة، لأنّها عدّة بعد طلاق أمر به الشارع، و هو رافع للعصمة بينهما، بخلاف ما لو قلنا: باعتدادها من غير طلاق، فإنّها إنّما تعتدّ بناءً على الموت و قد انكشف الخلاف قال و لو لا صحّة النكاح الثاني ظاهراً في نظر الشرع و عدم التفات الشارع إلى العقد الأوّل بعد التزويج ثانياً لأوجبنا فسخ النكاح الثاني [١٦].
[١] في ن، ق: المدّة.
[٢] المقنع: ص ١١٩.
[٣] المبسوط: ج ٥ ص ٢٧٨.
[٤] السرائر: ج ٢ ص ٧٣٧.
[٥] المراسم: ص ١٦٥.
[٦] الوسيلة: ص ٣٢٤.
[٧] المختصر النافع: ص ٢٠١.
[٨] النكت، بهامش النهاية: ج ٢ ص ٤٩٥.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٨٩ ب ٢٣ من أبواب أقسام الطلاق و أحكامه.
[١٠] المقنعة: ص ٥٣٧.
[١١] النهاية: ج ٢ ص ٤٩٥.
[١٢] الخلاف: ج ٥ ص ٧٨ مسألة ٣٤.
[١٣] الجامع للشرائع: ص ٤٧٣.
[١٤] الخلاف: ج ٥ ص ٧٩ مسألة ٣٤.
[١٥] شرائع الإسلام: ج ٣ ص ٣٩.
[١٦] مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٣٨٥.