كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٧ - المطلب الأول في العدة
تعتدّ من الزوج أربعة أشهرٍ و عشراً، ثمّ يطأها بالملك بغير نكاح [١].
فإنّهما دلّا على اعتداد أُمّ الولد بذلك. فهما يؤيّدان أخبار مساواة الأمة للحرّة في العدّة. فإذا أردنا الجمع بينها و بين الأخبار الأوّلة خصّصناها بأُمّ الولد؛ لحصول الظنّ للخبرين بأنّها كذلك، و الأخبار الأوّلة بغيرها، إذ ليس لنا ما ينصّ على أنّها كالحرّة. هذا في وفاة الزوج.
و أمّا إذا تُوُفّي السيّد، فإن كانت مزوّجة من غيره فلا عدّة عليها إجماعاً، و إن لم تكن مزوّجة، اعتدّت أربعة أشهرٍ و عشراً، مدبّرة كانت أو لا، أُمّ ولد أو لا، وفاقاً للجامع و النزهة لما سمعته من خبري زرارة و سليمان بن خالد، و حسن الحلبيّ سأل الصادق ((عليه السلام)) يكون الرجل تحته السريّة فيُعْتقها، فقال: لا يصلح أن ينكح حتّى تنقضي ثلاثة أشهر، و إن توفّي عنها مولاها فعدّتها أربعة أشهر و عشراً [٢].
و خبر إسحاق بن عمّار سأل الكاظم ((عليه السلام)) عن الأمة يموت سيّدها، قال: تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها [٣].
و خبر زرارة عن الباقر ((عليه السلام)): إذا غشيها سيّدها ثمّ أعتقها، فإنّ عدّتها ثلاث حيض، و إن مات عنها فأربعة أشهر و عشراً [٤].
و في كتب الشيخ: أنّ المدبّرة تعتدّ كذلك. و لم يتعرّض لغيرها كما فعله المصنّف فيما سيأتي و كثير. و في الكافي: أنّ أُمّ الولد كذلك.
و قال ابن حمزة: الأمة إذا كانت عند سيّدها و مات عنها، أو زوّجها من غيره و مات عنها و هي في عدّة له عليها فيها رجعةً كان عدّتها عدّة الحرائر، و المدبّرة إذا مات عنها سيّدها و قد وطئها بملك اليمين، أو أعتقها قبل وفاته فعدّتها عدّة الحرائر، و إن كانت حاملًا فعدّتها أبعد الأجلين، و إن لم يطأها فلا عدّة عليها، و إن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٢ ب ٤٢ من أبواب العدد ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٤ ب ٤٣ من أبواب العدد ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٢ ب ٤٢ من أبواب العدد ح ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٤٧٥ ب ٤٣ من أبواب العدد ح ٥.