كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٠٩ - المطلب الرابع في أحكام الجناية
و هو الرقبة كما لو قتله، فإن عجز ففسخ السيّد فداه بذلك أو دفعه إلى وليّ الجناية.
و لو جنى على جماعة فلهم القصاص في العمد و الأرش في الخطأ، فإن كان ما في يده يفي بالجميع فله الفكّ، و إن لم يكن معه مال تساووا في الاستيفاء من قيمته و لكن بالحصص، و يستوي الأوّل و الآخر في استحقاق الاستيفاء للتساوي في التعلّق بالرقبة و إن ترتّبا.
و كذا لو حصل بعضها أي الجنايات بعد التعجيز و البعض قبله استويا في الاستيفاء، و إذا استوفوا من القيمة انفسخت الكتابة في الكلّ إن لم يف بحقوقهم إلّا قيمته أجمع، و إلّا بقي عليها ما يزيد على حقوقهم و لو كان بعضها يوجب القصاص و لم يكن في يده مال استوفي و بطل حقّ الآخرين و لو عفى وليّ القصاص على مال شارك الآخرين و لو أبرأه البعض استوفى الباقون من قيمته أو ما في يده.
و لو جنى عبد المكاتب خطأ فللمكاتب فكّه بالأقلّ، و لو أوجبنا أن يكون الفكّ إذا فكّه المولى بالأرش مطلقاً و زاد هنا لم يكن له ذلك إلّا بإذن مولاه لأنّه تبرّع فإن ملك المكاتب أباه فقتل عبداً للمكاتب لم يكن له الاقتصاص منه كما لا يقتصّ منه في قتل الولد بل أولى.
و لو جنى أبوه على غيره فهل له فكّه بالأقلّ؟ يبنى على جواز شرائه ابتداءً لأنّه بمنزلة الشراء.
و لو جنى بعض عبيده أي المكاتب على بعض فله القصاص إن أوجبته الجناية و إن لم يستأذن المولى حسماً للجرأة ففيه مصلحة لحفظ ماله و ليس له العفو عنه على مال، و كذا إن كانت الجناية خطأ لم يثبت لها حكم، إذ لا يجب للسيّد على عبده مال و لو كانت الجناية عليه فإن كانت خطأ فهدر لذلك و إن كانت