كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الأوّل في الملاعِن
و بخصوص المملوك أخبار كثيرة كحسن جميل بن درّاج سأل الصادق ((عليه السلام)) عن الحرّ بينه و بين المملوكة لعان؟ فقال: نعم، و بين المملوك و الحرّة، و بين العبد و الأمة، و بين المسلم و اليهوديّة و النصرانيّة [١]. و عن السكوني عن جعفر، عن أبيه، أنّ عليّاً ((عليه السلام)) قال: ليس بين خمس من النساء، و بين أزواجهنّ ملاعنة: اليهوديّة تكون تحت المسلم فيقذفها، و النصرانيّة و الأمة تكون تحت الحرّ فيقذفها، و الحرّة تكون تحت العبد فيقذفها، و المجلود في الفرية، لأنّ اللّٰه يقول: «وَ لٰا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهٰادَةً أَبَداً» و الخرساء ليس بينها و بين زوجها لعان، إنّما اللعان باللسان [٢]. و نحوه في الخصال، عن سليمان بن جعفر البصري، عن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ صلوات اللّٰه عليهم [٣]. و هما ضعيفان يمكن حملهما على التقيّة.
و ربّما يفهم من «النافع» وجود قولٍ باعتبار الحرّيّة [٤].
و لا يشترط الإسلام فيه في المشهور؛ للأصل و العموم، و كون اللعان أيماناً فيقبل لعان الكافر و يترتّب عليه أثره. خلافاً لأبي عليّ [٥] فاشترطه، بناءً على كون اللعان شهادات.
و الأخرس إن عُقلت إشارته قُبل لعانه بالإشارة في المشهور، كما يصحّ منه الإقرار و العقود و الإيقاعات، لعموم النصوص من الكتاب [٦] و السنّة [٧] و لأنّ اللعان إمّا يمين أو شهادة، و كلاهما من الأخرس صحيح. و في الخلاف حكى الإجماع عليه [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٩٦ ب ٥ من أبواب اللعان ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٩٨ ب ٥ من أبواب اللعان ح ١٢.
[٣] الخصال: ص ٣٠٤ ح ٨٣. و فيه بدل «سليمان بن جعفر»: سليمان بن حفص.
[٤] المختصر النافع: ص ٢١١.
[٥] حكاه عنه في مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٤٥٥.
[٦] النور: ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٥٨٦ ب ١ من أبواب اللعان.
[٨] الخلاف: ج ٥ ص ١٢ ١٣ مسألة ٨.