كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٦ - الفصل السابع في اجتماع العدّتين
للثاني و كان خاطباً من الخطّاب، و إن كان قد دخل بها فرّق بينهما و تأتي ببقيّة العدّة عن الأوّل ثمّ تأتي عن الثاني بثلاثة أقراء مستقبلة.
و روى مثل ذلك عن عمر بعينه، و أنّ طُليحة كانت تحت رشيد الثقفيّ فطلّقها فنكحت في العدّة، فضربها عمر و ضرب زوجها بِمِخْفَقَة و فرّق بينهما، ثمّ قال: أيّما امرأة نكحت في عدّتها فإن لم يدخل بها زوجها الّذي تزوّجها فإنّها تعتدّ عن الأوّل و لا عدّة عليها للثاني، و كان خاطباً من الخطّاب، و إن كان دخل بها فرّق بينهما و أتت ببقيّة عدّة الأوّل ثمّ تعتدّ عن الثاني، و لا تحلّ له أبداً و لم يظهر خلاف لما فعل فصار إجماعاً [١] انتهى.
و عن أبي عليّ: أنّهما يتداخلان [٢]. و كذا قال الصدوق في موضع من المقنع، قال: إذا نُعي إلى امرأة زوجُها فاعتدّت و تزوّجت، ثمّ قدم زوجها فطلّقها و طلّقها الآخر فإنّها تعتدّ عدّة واحدة ثلاثة قروء [٣]. مع قوله في موضع آخر: إذا تزوّج الرجل امرأة في عدّتها و لم يعلم، و كانت هي قد علمت أنّه بقي من عدّتها ثمّ قذفها بعد علمه بذلك، فإن كانت علمت أنّ الّذي عملت محرّم عليها فقَدَمت على ذلك فإنّ عليها الحدّ حدّ الزاني، و لا أري على زوجها حين قذفها شيئاً، فإن فعلت بجهالة منها ثمّ قذفها ضرب قاذفها الحدّ و فرّق بينهما، و تعتدّ من عدّتها الاولى، و تعتدّ بعد ذلك عدّة كاملة [٤].
و دليل التداخل أصالة البراءة، و حصول العلم بالبراءة بالاعتداد بأطولهما، و بعض الأخبار: كصحيح زرارة عن الباقر ((عليه السلام)): في امرأة تزوّجت قبل أن تنقضي عدّتها، قال: يفرّق بينهما و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعاً [٥]. و نحو صحيح
[١] قاله في الناصريّات: ص ٣٦٢ مسألة ١٧١.
[٢] العبارة المحكيّة عنه خلاف ذلك، انظر مختلف الشيعة: ج ٧ ص ٥٢٥.
[٣] المقنع: ص ٣٥٤.
[٤] المقنع: ص ٣٢٨. و في النسخ: و لا أدري على زوجها .. شيئاً، و ما أثبتناه من المصدر.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٤ ص ٣٤٧ ب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها ح ١١.