كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٠ - الحكم الرابع انتفاء الولد عن الرجل
و لو شهد بزناها أربعة أحدهم الزوج حدّ الجميع على رأي وفاقاً لظاهر المفيد [١] و ابن زهرة [٢] و يسقط حدّ الزوج باللعان لخبر زرارة عن أحدهما ((عليهما السلام))، في أربعة شهدوا على امرأة بالزنى أحدهم زوجها، قال: يلاعن و يجلد الآخرون [٣]. و يؤيّده قوله تعالى: «لَوْ لٰا جٰاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ» [٤] و قوله تعالى: «وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ» [٥] إن كان الخطاب للأزواج.
و قيل في النهاية [٦] بذلك إن اختلّت بعض الشرائط و إلّا ثبت الزنى و حدّت، جمعاً بين ذلك الخبر و خبر إبراهيم بن نعيم سأل الصادق ((عليه السلام)) عن أربعةٍ شهدوا على امرأة بالزنى أحدهم زوجها، قال: يجوز شهادتهم [٧]. و هو في الحقيقة في طرف النقيض للقول الأوّل، إذ لا خلاف في عدم السماع مع اختلال الشرائط. و يؤيّده قوله تعالى: «وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ» [٨] من جعل أنفسهم من الشهداء و صدق الشهداء على الثلاثة، و قوله تعالى: «وَ اللّٰاتِي يَأْتِينَ الْفٰاحِشَةَ مِنْ نِسٰائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ» [٩] إن كان الخطاب للحكّام، فإنّه يعمّ الزوج. و أصالة عدم الفرق بين الزوج و غيره، بل أولويّته بالقبول، لما فيه من هتك عرضه.
و قيل في الوسيلة [١٠] و السرائر [١١] و الجامع [١٢] أو سبق الزوج بالقذف و إلّا حُدّت جمعاً بين الخبرين، و عملًا بظواهر الآيات، فإنّ قوله تعالى: «لَوْ لٰا جٰاؤُ
[١] انظر المقنعة: ص ٥٤٠.
[٢] انظر غُنية النزوع: ص ٣٧٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠٦ ب ١٢ من أبواب اللعان ح ٢.
[٤] النور: ١٣.
[٥] النساء: ١٥.
[٦] النهاية: ج ٣ ص ٢٨٣ ٢٨٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٦٠٦ ب ١٢ من أبواب اللعان ح ١.
[٨] النور: ٦.
[٩] النساء: ١٥.
[١٠] الوسيلة: ص ٤١٠.
[١١] السرائر: ج ٣ ص ٤٣٠.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٤٨٠.