المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢٨ - الخامس البان الحيوان المحرم
..........
فالحاصل: ان علة التحريم هل هو الخبث؟ أو المبيح للحل الطهارة؟ مع قطع النظر عن الاستخباث.
فمن قال بالأول قال بتحريمها، و هو اختيار ابن حمزة [١] و أحد قولي المصنف [٢] و مذهب العلّامة [٣].
و من قال بالثاني أجاز شرب جميع الأبوال من المأكول لضرورة و غيرها، و هو قول السيد [٤] و أبي علي [٥] و ابن إدريس [٦] قال: و قول الشيخ في النهاية: و لا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل [٧] ليس دليلا على ان غيرها لا يجوز الاستشفاء به و لا يجوز شربه، لأنا بلا خلاف بيّنا: أن أبوال ما يؤكل لحمه طاهرة غير نجسة [٨].
و فيه منع لأنا لا نسلم كون التحريم تابعا للتنجيس، بل الاستخباث كما في محرمات الذبيحة، و للآية [٩] و قد تقدم البحث في هذه في باب المكاسب.
[١] الوسيلة: فصل في بيان أحكام الأشربة ص ٣٦٤ س ١٥ قال: و لا يجوز شرب دماء الحيوانات و لا أبوالها مختارا إلا بول الإبل للاستشفاء.
[٢] تقدم نقله عن الشرائع تحت رقم [١] .
[٣] المختلف: ج ٢ في الأطعمة و الأشربة ص ١٣٤ س ٣٣ فإنه بعد نقل قول ابن حمزة في الوسيلة قال:
و هو المعتمد، لنا، انها مستخبثة إلخ.
[٤] الانتصار: مسائل الأشربة ص ٢٠١ قال: (مسألة) و ممّا يظن انفراد الإمامية به القول بتحليل شرب أبوال الإبل و كل ما أكل لحمه من البهائم.
[٥] المختلف: ج ٢ في الأطعمة و الأشربة ص ١٣٤ س ٣٠ قال: و قال ابن الجنيد: و لا بأس بشرب بول ما أكل لحمه.
[٦] السرائر: كتاب الأطعمة و الأشربة ص ٣٧١ س ٣٢ في الهامش قال: و لا بأس بشرب أبوال الإبل، و كل ما أكل لحمه من البهائم، ثمَّ قال: و قال شيخنا في نهايته: و لا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل و لم يذكر غيرها، و ليس ذكره لها دليلا على ان غيرها لا يجوز إلخ و كلام الشيخ في النهاية في باب الأطعمة المحظورة و المباحة ص ٥٩٠ س ١٦ قال: و لا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل.
[٧] السرائر: كتاب الأطعمة و الأشربة ص ٣٧١ س ٣٢ في الهامش قال: و لا بأس بشرب أبوال الإبل، و كل ما أكل لحمه من البهائم، ثمَّ قال: و قال شيخنا في نهايته: و لا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل و لم يذكر غيرها، و ليس ذكره لها دليلا على ان غيرها لا يجوز إلخ و كلام الشيخ في النهاية في باب الأطعمة المحظورة و المباحة ص ٥٩٠ س ١٦ قال: و لا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل.
[٨] السرائر: كتاب الأطعمة و الأشربة ص ٣٧١ س ٣٢ في الهامش قال: و لا بأس بشرب أبوال الإبل، و كل ما أكل لحمه من البهائم، ثمَّ قال: و قال شيخنا في نهايته: و لا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل و لم يذكر غيرها، و ليس ذكره لها دليلا على ان غيرها لا يجوز إلخ و كلام الشيخ في النهاية في باب الأطعمة المحظورة و المباحة ص ٥٩٠ س ١٦ قال: و لا بأس بأن يستشفى بأبوال الإبل.
[٩] قال تعالى (وَ يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبٰاتِ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبٰائِثَ) سورة الأعراف/ ١٥٧.