المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٣ - الأركان
و يعتبر في المملوك التكليف، و في كتابة الكافر تردد أظهره المنع. (١)
عوض معلوم، فهي نوع معاوضة، فيصح من الكافر.
و يتفرع على ذلك ما لو كان العبد مسلما هل يصح كتابته، أو يجبر على بيعه، بالثاني قال أبو علي [١] و اختاره العلامة [٢] لوجوب إخراج المسلم عن ملك الكافر على الفور و الكتابة لا يحصل منها الإخراج على الفور، و لحصول السبيل بالتسلط بالاستيفاء، و هو منفي بالاية [٣] و لعموم النص بوجوب البيع [٤] و ليست الكتابة بيعا، و أجازها بعضهم لقطع السلطنة، فيزول المحذور، و لأصالة الجواز.
قال طاب ثراه: و يعتبر في المملوك التكليف، و في كتابة الكافر تردد أظهره المنع.
أقول: اعتبار الإسلام و عدمه في العبد مبنى على ان الخبر المذكور في قوله تعالى (فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً) [٥] هل المراد به الديانة خاصة كما ذهب اليه السيد [٦] أو المال خاصة كما ذهب اليه المصنف [٧] و العلامة [٨] أو هما معا كما
[١] الإيضاح: ج ٣ ص ٥٨٩ س ٥ قال: هل يصح منه (أي من الذمي) كتابة عبده المسلم الى قوله:
قال المصنف الأقرب المنع و هو اختيار ابن الجنيد إلخ.
[٢] التحرير في الكتابة ص ٨٤ س ٣ قال: (و) لو أسلم العبد خاصة بيع على مولاه، و ليس للمولى كتابته، و في القواعد ص ١١٨ س ١٣ قال: بل يقهر على بيعه من مسلم.
[٣] سورة النساء/ ١٤١ قال تعالى لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا.
[٤] الكافي: ج ٧ النوادر من كتاب القضاء، ص ٤٣٢ ح ١٩.
[٥] سورة النور/ ٣٣.
[٦] الانتصار: في شرائط المكاتبة ص ١٧٤ س ٣ قال: (مسألة) و مما انفردت به الإمامية إلى قوله:
و يسمى ذو الايمان و الدين خيرا.
[٧] الشرائع: كتاب المكاتبة (الصيغة) قال: الكتابة مستحبة ابتداء مع الامانة و الاكتساب.
[٨] قال في المختلف: ص ٨٩ س ١٠: و المعتمد ان نقول: ان الخير في القران قد ورد بمعنى العمل الصالح و بمعنى المال و بمعنى الثواب الى قوله: و ليس في القرآن العزيز ما يدل على احد الثلاثة، و قال في التحرير ج ٢ ص ٨٣ س ٢١: مع امانة العبد و قدرته على التكسب.