المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٢ - الأركان
و كل ما يشترطه المولى على المكاتب لازم ما لم يخالف المشروع.
و يعتبر في المالك جواز التصرف، و الاختيار، و القصد، و في اعتبار الإسلام تردد، أشبهه: انه لا يعتبر. (١)
عن أداء نجم أو بعضه في وقته، و ان قال: ان عجزت عن نجم لم يتحقق العجز عن بعضه [١] و استحسنه الشهيد طاب ثراه [٢].
قوله: (و كذا لو علم من حاله العجز) هذا تمام قوله المحكى: (و قيل ان يؤخر نجما الى نجم و كذا لو علم من حاله العجز) معناه: ان حد العجز ان يؤخر نجما الى نجم، أو يعلم من حاله بعد حلول النجم الأول، فلا يجب الصبر الى حلول النجم الأخر، بل إذا حل نجم و عجز عنه، فإن رجى له الوفاء الى النجم الأخر صبر عليه حتى يحل عليه النجم الأخر، و ان علم من حاله العجز جاز الفسخ بعد حلول النجم الأول و لا يجب الصبر حتى يحل النجم الأخر.
قال طاب ثراه: و يعتبر في المالك جواز التصرف و الاختيار و القصد، و في اعتبار الإسلام تردد، أشبهه انه لا يعتبر.
أقول: هل يعتبر في السيد الإسلام، أو لا يشترط، فيجوز ان يكاتب الذمي عبده الذمي؟ فيه خلاف مبني على عتق الكافر، فمن اجازه أجاز الكتابة، بل هي أولى، و من منع عتقه اختلف هنا، فبعضهم أبطلها لأنها عتق بعوض، و الأكثرون على الصحة و هو اختيار المصنف [٣] و العلّامة [٤] لأنها معاملة بين السيد و عبده على
[١] المختلف: في أحكام المكاتبة ص ٨٧ س ٢٢ قال: و قال ابن الجنيد: لو قال: و على انه ان عجز بشيء من مال كتابته و نجومه فهو رق الى ان قال فان قال فان عجز عن نجم من نجومه فبقي عليه بعض نجم الأخير لم يرجع رقا إلخ.
[٢] المسالك: ج ٢ في الكتابة ص ١٤٥ س ٣٨ قال: إذا عجز المكاتب عن مال الكتابة أو بعضه جاز للمولى الفسخ في الجملة إلخ.
[٣] لاحظ عبارة النافع.
[٤] المختلف: في أحكام المكاتبة ص ٨٧ س ٣٩ فإنه بعد ما نقل عن السيد عدم الجواز و استدلاله بما استدل به من عدم جواز عتق الكافر قال: و الوجه للجواز.