المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٤ - اما العوارض
و الحق الأصحاب الإقعاد (١)، فمتى حصل احد هذه الأسباب فيه، انعتق. و كذا إذا أسلم العبد في دار الحرب سابقا على مولاه. و كذا لو كان العبد وارثا و لا وارث غيره دفعت قيمته على مولاه.
قال طاب ثراه: و الحق الأصحاب الإقعاد.
أقول: إنما نسب الإلحاق إلى الأصحاب، لاستناده إلى إجماعهم و خلو لفظ الرواية عنه.
روى السكوني عن النوفلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا عمى أو أجذم فلا رق عليه [١].
و روى ابن محبوب عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كل عبد مثّل به فهو حر [٢].
و مثله روى أبو بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن نكّل بمملوكه انه حرّ سائبة يتوالى الى من أحب [٣].
و التحقيق: ان العوارض ثمانية.
(أ) الملك للعمودين، و نعني بهما الإباء و الأولاد، فمتى حصل الملك لأحدهم، اختياريّا كان سبب التملك أو قهريا، انعتق المملوك. و كذا ينعتق على الرجل المحرمات عليه.
اما انعتاق الولد: فلقوله تعالى (وَ مٰا يَنْبَغِي لِلرَّحْمٰنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إِلّٰا آتِي الرَّحْمٰنِ عَبْداً) [٤] دلت على منافات العبودية للولد،
[١] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢٢٢ الحديث ٣١ و لفظ الحديث (عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إذا عمى المملوك فلا رق عليه، و العبد إذا جذم فلا رق عليه).
[٢] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢٢٣ الحديث ٣٤.
[٣] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢٢٣ الحديث ٣٥.
[٤] سورة مريم/ ٩٢- ٩٣.