المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧ - السابعة إذا أعتق ثلث عبيده
..........
الاستثناء [١].
احتج الأولون بأن قوله أنت حرّ موجب للتحرير، فيقع الاستثناء بعد تمام السبب، فلا يكون مؤثرا.
و لصحيحة أبي جرير قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل قال لمملوكه أنت حر ولى مالك، قال: لا يبدأ بالحرية قبل المال، يقول: لي مالك و أنت حرّ برضا المملوك [٢].
احتج العلامة بالأصل، و لأنّ الكلام انما يتم بآخره كما لو قال: أنت حر و عليك خدمة سنة [٣].
و في الاستدلال بالرواية نظر لأنه شرط فيها رضا المملوك و لم يقل به الشيخ.
البحث الرابع فيما يلحقه من الاحكام.
و هي ثلاثة: صحة الصدقة، و العتق، و عدم ثبوت الولاء.
و مستنده رواية عمر بن يزيد في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل أراد أن يعتق مملوكا له، و قد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كل سنة، فرضي بذلك المولى و رضي بذلك المملوك، فأصاب المملوك في تجارته مالا سوى ما كان يعطيه مولاه من الضريبة، قال: فقال: إذا ادى الى سيده ما كان فرض عليه فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
أ ليس قد فرض اللّه عزّ و جلّ على العباد فرائض فإذا أدّوها اليه لم يسألهم عما سواها،
[١] المختلف: كتاب العتق و توابعه ص ٧٣ س ١٢ قال: و قال ابن الجنيد الى قوله: فان علم به فلم يستثنه كان للمعتق.
[٢] التهذيب: ج ٨ [١] باب العتق و احكامه ص ٢٢٤ الحديث ٣٩.
[٣] المختلف: كتاب العتق و توابعه ص ٧٣٤ س ٢٨ قال: المقام الثالث الى قوله: لان الكلام انما يتم بآخره إلخ.