المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦٢ - الثانية يجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد
..........
مستعير، و يد مستأجر، و مالك، و وكيل، و وصي و التصرف واحد، فيكون أعم من الملك، و العام لا يدل على الخاص بشيء من الدلالات، فلا يشهد بالملك، بل بالتصرف.
(الثانية) فوات السماع و التصرف و حصول اليد خاصة، هل يجوز له ان يشهد له بالملك مطلقا؟ توقف في المبسوط [١] و تردد فيه المصنف [٢] و قواه العلّامة في القواعد [٣] و قال في المختلف: و لا بأس بهذا القول عندي [٤].
احتج المانعون: بان اليد لو أوجبت ملكا لم تسمع الدعوى ممن يقول: الدار التي في يد فلان لي، كما لا يسمع لو قال: ملك هذا لي، و لما سمعت دل على ان اليد لا تدل على الملك.
احتج المسوغون: بجواز شرائه منه.
و بما رواه الصدوق عن حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام قال: قال له رجل: أ رأيت إذا رأيت شيئا في يدي رجل، أ يجوز لي ان أشهد انه له؟ فقال: نعم، قلت: فلعله لغيره؟ قال: و من اين جاز لك ان تشتريه و يصير ملكا لك، ثمَّ تقول بعد الملك: هو لي و تحلف عليه، و لا يجوز ان تنسبه الى من صار ملكه إليك من قبله؟
ثمَّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام: لو لم يجز هذا، ما قامت للمسلمين سوق [٥].
[١] المبسوط: ج ٨ فصل في التحفظ في الشهادة ص ١٨١ س ١٩ قال: فاما ان يكون في يده دار الى قوله: فيسوغ للشاهد ان يشهد له باليد، و اما بالملك المطلق إلخ.
[٢] لاحظ عبارة النافع.
[٣] القواعد: ج ٢ في الشهادات ص ٢٤٠ س ١١ قال: و الأقرب ان مجرد اليد و التصرف الى قوله:
يكفي.
[٤] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٧٧ س ٧ قال: و لا بأس بهذا القول عندي.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [١٨] باب من يجب رد شهادته و من يجب قبول شهادته ص ٣١ الحديث ٢٧.