المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠١ - الفصل الثالث في تعارض البينات
..........
الفصل الثاني: خرجا عن العين، فيقضى في الظاهر لمن هي في يده و ان لم يقم أحدهما بينة.
ففيه أربع مسائل:
(الأول) دفعهما فهي له، و لكل إحلافه.
(الثاني) و ان صدق أحدهما قضي للمصدق، و للآخر تحليفهما.
(الثالث) و ان صدقهما فهو كما لو كانت في أيديهما، و لكل إحلافه أيضا.
(الرابع) و ان قال: لا ادري اختصما و كانا خارجين و لهما إحلافه.
و ان أقاما بينتين و صدق أحدهما فهو لغو، و هل يكون التصديق كاليد لمن صدقه حتى يرجح بها؟ ان قلنا بترجيح ذي اليد، الأقرب لا، لأن هذه اليد مستحقة للإزالة بالبينتين.
ثمَّ البينتان: ان شهدت بينة كل واحد له بالملك المطلق، فإن أطلقتا التاريخ، أو قيدتا، أو أطلقت واحدة و قيدت الأخرى تحقق التعارض، و ان تقدم تاريخ إحداهما حكم للسابقة.
و اعلم ان الشهادة باليد، اولى من الشهادة بالسماع، و بالملك اولى من اليد، و بسبب الملك اولى من الملك المطلق، و بالقديم اولى من الحادث.
و مع تحقق التعارض يتشعب البحث الى تسع مسائل:
قامت بيناتهما بالملك مطلقا، و القضاء بالقرعة، و كذا لو قامت البينتان باليد.
(ب) قامت بيناتهما بالسبب، و الأظهر مساواة الأولين، و قال في المبسوط:
يقسم بلا قرعة [١].
[١] المبسوط: ج ٨ كتاب الدعاوي و البيّنات ص ٢٥٨ س ٥ قال: و ان كان مقيدا قسم بينهما نصفين.