المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٨ - الرابع في ميراث المجوس
و قال الشيخ: يورثون بالصحيح و الفاسد فيهما. و اختيار الفضل أشبه.
و لو خلف امّا هي زوجة، فلها نصيب الام دون الزوجة.
أقول: المجوسي قد ينكح المحرمات لشبهة دينه، و هو من المحرف في مذهبهم، فيحصل له نسب صحيح و فاسد و سبب صحيح و فاسد، كما لو تزوج بامه فأولد منها بنتا، فنسب البنت فاسد، و سبب الام فاسد.
فهل يقع التوريث بينهم بالصحيح و الفاسد منهما؟ أو لا يقع الا بالصحيح منهما؟
أو بصحيح النسب و فاسده؟ دون فاسد السبب؟ و الرابع باطل بالإجماع، فالأقوال اذن ثلاثة:
(الأول) مذهب الشيخ رحمه اللّه: اعني توريثه بالصحيح و الفاسد منهما قاله في النهاية [١] و تبعه القاضي [٢] و التقي [٣] و سلار [٤] و ابن حمزة [٥].
و الدليل وجوه:
[١] النهاية: باب ميراث المجوس، و سائر أصناف الكفار ص ٦٨٣ س ١٤ قال: و قال قوم: انهم يورثون من الجهتين معا، الى قوله: هذا القول عندي هو المعتمد عليه.
[٢] المهذب: ج ٢ باب ميراث المجوس ص ١٧٠ س ١٢ قال: المجوس يرثون بالأنساب و الأسباب صحيحة كانت أو غير صحيحة.
[٣] الكافي: الإرث ص ٣٧٦ س ١٨ قال: و أهل الملل المختلفة في الكفر. ورثوا على الأنساب و الأسباب الثابتة في ملة الإسلام الى ان قال: أو مجوسيان تحاكما إلينا أحدهما ابن و زوج لمورثه و الآخر أب و أخ فالحكم ان يبطل ميراث الأبوة و الاخوة، لأن الأب هنا تزوج بامه إلخ. و لا يخفى ان هذا مخالف لما ادعاه المصنف، فافهم.
[٤] المراسم: ذكر ميراث المجوسي ص ٢٢٤ س ٨ قال: اي مجوسي ترك امه و هي زوجته، فإنها ترث من وجهين.
[٥] الوسيلة: فصل في بيان ميراث المجوس ص ٤٠٣ س ٧ قال: أحدها انها ترث بكل نسب و سبب صحيحين أو فاسدين الى ان قال: و نحن نقول بالقول الأول.